فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 950

أولًا: المصادر المباشرة.

فأما القسم الأول من مصادر الشاهد الشعري، وهو الشعراء، فقد روى المفسرون واللغويون عن كثير من الشعراء مباشرةً، ومن أقدم الأمثلة لذلك عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، فقد كان يستشهد بأشعار حسان بن ثابت [1] ، ولبيد بن ربيعة [2] ، وعبدالله بن رواحة [3] ، وغيرهم من الصحابة الذين عاصرهم، وسمع منهم أو من بعضهم مباشرةً، وقد استشهد بأشعار عمر بن أبي ربيعة المخزومي (95 هـ) على تفسير القرآن الكريم. [4] وقد كان هذا الصنيع من ابن عباس أول عمل منظم لعملية الاستشهاد بالشعر في تفسير القرآن الكريم، وسيأتي مزيد بيان لذلك في مبحثٍ تالٍ.

وقد أدرك عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي (118 هـ) ، وأبو عمرو بن العلاء (154 هـ) ، شعراءَ الاحتجاج، كالفرزدق، والكُميت، وذي الرمة، والعجاج، ورؤبة وأضرابهم، وهم من طبقة شعراء الإسلام. [5]

يقول الخليل بن أحمد (170 هـ) : «دفنَّا الشعر واللغة والفصاحة اليومَ، فقيل له: وكيف ذاك؟ فقال: هذا حين انصرفنا من دفن رؤبة بن العجاج» . [6] وسئل يونس بن حبيب عن فصاحة رؤبة فقال: ما رأيت قط عربيًا أفصح منه. [7] ويقول الأصمعي: «ساقةُ الشعراءِ ابنُ ميَّادة

(1) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 65، مسائل نافع بن الأزرق 62، 121.

(2) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 89، مسائل نافع بن الأزرق 141.

(3) انظر: مسائل نافع بن الأزرق 140، 143.

(4) انظر: مسائل نافع بن الأزرق 91 - 92.

(5) انظر: معاني القرآن للفراء 2/ 183، الشعر والشعراء 1/ 89، 480، الموشح 238، 282، خزانة الأدب 1/ 4، 5/ 144.

(6) الأغاني 20/ 370، وخزانة الأدب 1/ 91.

(7) انظر: الأغاني 20/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت