فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 950

غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى أخذ ذلك من أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس» [1] . وهو مسبوق بما ذكره العسكري كما تقدمت الإشارة إليه. وجُلُّ من كتب في المسائل من المتأخرين اعتمد على ما أورده السيوطي من هذه المسائل في الإتقان.

1 -أورد الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) روايةً مُعلَّقةً في الحديث الثاني الذي قدم به لسورة «فُصِّلَتْ» في كتاب التفسير من صحيحه، قال: «وقال المنهالُ: عن سعيد بن جُبَيْرٍ، قال: قال رجل لابن عباس: إِنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عليَّ ... » . وقد وَصَلَ البخاريُّ الحديثَ بعد تَمَامهِ فقال: «حدثنيه يوسف بن عدي، حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنَيسةَ عن المنهال بِهَذا» . [2] قال الحافظ بن حجر (ت 852 هـ) : «قوله: «قالَ رجلٌ لابنِ عباسٍ» كأَنَّ هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يُجالس ابن عباس بمكة ويسأله ويعارضه» [3] .

2 -يُعَدُّ «المعجم الكبير» للإمام أبي القاسم الطبراني (ت 360 هـ) أشهر كتب الحديث التي نقلت هذه المسائل، فقد أخرجها الطبراني ضمن مروياته عن ابن عباس من طريق الضحاك بن مزاحم، قال: «خرج نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج ينقرون عن العلم ويطلبونه حتى قدموا مكة ... » [4] . وقد أورد الطبراني من هذه المسائل إحدى وثلاثين مسألة مع شواهدها الشعرية. وعن المعجم الكبير أخذها جل المتأخرين، لكن المعاصرين أخذوها من مراجع وسيطة

(1) انظر: 112، القرآن الكريم وأثره في الدراسات القرآنية لعبد العال سالم مكرم 243.

(2) صحيح البخاري 4/ 1815 - 1817.

(3) فتح الباري 8/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت