معروف، وقد أكثر العلماء من الاستشهاد به في مصنفاتهم في التفسير واللغة [1] .
-وقد يورد المفسرُ عددًا من الشواهد، فينسب بعضها ويبهم بعضها، كقول الطبري: «كما قال الفرزدقُ:
ومِنَّا الذي اخْتِيْرَ الرِّجَالَ سَمَاحةً ... وَجُودًا إذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ [2]
وكما قال الآخر [3] :
أَمرتكَ الخَيْرَ فَافْعَل مَا أُمِرتَ بهِ ... فقدْ تركتكَ ذَا مَالٍ وذَا نَشَبِ [4]
وقال الرَّاعي:
اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إِذْ غَثَّتْ خَلائِقُهُمْ وَاعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ [5] » [6] .
فهو قد نسب البيت الأول للشاعر بلقبه المشهور وهو الفرزدق هَمَّام بن غالب، ثُمَّ أَبْهم الثاني - ربَّما للاختلاف في نسبته كما في تخريجه، أو لجهالته، ثُمَّ نسب الثالث للشاعر بلقبه الذي عُرفَ به وهو الراعي النُّمَيْريِّ واسمه عُبَيدُ بنُ حُصَيْن [7] .
في مواضع كثيرة يكتفي المفسرون بالشواهد الشعرية دون غيرها،
(1) انظر: الرَّجَزُ في العصر الأموي لمحمد كشَّاش 50 - 71.
(2) أراد: منا الذي اختير مِنْ بين الرجال لسماحته، فنصب (الرجال) بنزع الخافض. انظر: ديوانه 1/ 418.
(3) هو أعشى طرود إياس بن عامر بن سليم بن عامر، وروي في شعر منسوب لعمرو بن معد يكرب، وإلى العباس بن مرداس، وإلى زرعة بن السائب، وإلى خفاف بن ندبة. انظر: خزانة الأدب 1/ 342 - 344.
(4) انظر: الكتاب 1/ 37، خزانة الأدب 1/ 339 - 344، أمالي ابن الشجري 2/ 133، 558.
(5) انظر: ديوان الراعي النُّميريِّ 194.
(6) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 144 - 147، وانظر: 12/ 140.
(7) انظر: جَمهرةُ النَّسَبِ للكلبيِّ 374، خزانة الأدب 3/ 150.