3 -وقال ابن عطية عند بيان أوجه القراءة لقوله تعالى: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ} [آل عمران: 66] [1] : «ووجهُ قراءةِ نافعٍ، وأبي عمروٍ [2] أحدُ أمرين: يَجوزُ أن تكونَ «ها» التي للتنبيه دخلت على «أَنتم» ، ويكون التنبيه داخلًا على الجُملةِ، كما دخل على قولهم: «هَلُمَّ» وكما دخلت «يا» التي للتنبيه في قوله: {} [3] ، وفي قول الشاعر: [4]
يا قاتلَ اللهُ صِبيانًا تَجيءُ بِهِمْ ... أُمُّ الهُنيدةِ مِنْ زَندٍ لَها وارِي [5]
وقول الآخر [6] :
يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كُلِّهمُ ... والصالحينَ على سَمْعانَ مِنْ جارِ [7] ». [8]
فاستعان بالشعر لبيان الوجه الإعرابي لهذه القراءة التي قرأ بها نافع وأبو عمرو رحمهما الله.
1 -قال ابن عطية عند توجيه قراءة أبي بن كعب لقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] [9] : «وقراءةُ أُبَيِّ بنِ كعبٍ فيما حكاهُ الكسائيُّ (أَو يُسْلِموا) [10] ،
(1) آل عمران 66.
(2) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وابن محيصن {هاانتم} بألف بعد الهاء، وهمزة مسهلة بين بين مع المد والقصر. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وقنبل {هاأنتم} بألف بعد الهاء، وبعدها همزة محققة. وهناك أوجه أخرى غيرها للقراء. انظر: السبعة 207، التيسير 88، النشر 1/ 400، 2/ 240.
(3) النمل 25.
(4) هو القَتَّالُ الكلابيُّ.
(5) انظر: ديوانه 59.
(6) لم أعرفه.
(7) انظر: الكتاب 2/ 219، الكامل للمبرد 4/ 1199، الأصول لابن السراج 1/ 280، أمالي ابن الشجري 2/ 69، 414.
(8) المحرر الوجيز 3/ 116.
(9) الفتح 16.
(10) قرأ الجمهور {أَوْ يُسْلِمُونَ} بإثبات النون رفعًا. انظر: البحر المحيط 8/ 94، إعراب القرآن للنحاس 3/ 191.