بِنَصْبِ الفِعْلِ، على تقدير: أَو يكونَ أَنْ يُسْلِموا، ومثلهُ من الشِّعرِ قولُ امرئ القيس:
فقلتُ لَهُ: لا تَبْكِ عيناكَ إِنَّما ... نُحاولُ مُلْكًا أَو نَموتَ فَنُعْذرا [1]
يُروى: نَموتَ بالنَّصبِ، ونَموتُ بالرفع.
فالنصب على تقدير: أو يكونَ أَنْ نَموتَ، والرفعُ على القطعِ [2] ، أو نَحنُ نَموتُ». [3]
وقراءةُ الجمهور {أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] بإثبات النون رفعًا، عطف على قوله: {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، أو على الاستئناف، على تقدير: أو هم يُسْلِمُون. [4]
وأَمّا قراءةُ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، وهي من القراءاتِ الشاذة، فللنحويين في توجيه النَّصبِ قولان:
الأول: للبصريين على تقدير «أَنْ» ، كما ذكرَ ابنُ عطيةَ، والشاهد الشعري الذي أورده يدل على هذا التوجيه، ولذلك استشهد به البصريون. [5]
الثاني: للكسائي والجرمي والفراء على تقدير: حتى يُسْلِمُوا. [6]
2 -ومن الأمثلة أيضًا على الاستشهاد بالشعر لتوجيه القراءات الشاذة قولُ ابن عطية عند بيانه لأوجه القراءة في قوله تعالى: تُرِيدُونَ
(1) انظر: ديوانه 66.
(2) أي على قطع عطف الفعل على الفعل، فيكون من باب عطف الجمل، وقد يكون المقصود بالقطع الاستئناف.
(3) المحرر الوجيز 15/ 102 - 103.
(4) انظر: مغني اللبيب 5/ 494.
(5) انظر: الكتاب 3/ 47 - 49، المقتضب 2/ 27 - 28، معاني القرآن للزجاج 5/ 24، خزانة الأدب 8/ 544.
(6) انظر: إعراب القرآن للنحاس 4/ 200، مشكل إعراب القرآن 627، معاني القرآن للفراء 2/ 71.