وعن عكرمة في قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) } [الرحمن: 48] [1] قال: ظل الأغصان على الحيطان [2] ، وفي رواية: ذواتا ظل وأغصان، ألم تسمع إلى قول الشاعر [3] :
مَا هَاجَ شَوقَكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامةٍ ... تَدعُو عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَمَامَا
تَدعو أَبا فَرْخَينِ صَادفَ ضَاريًا ... ذَا مِخْلَبَيْنِ مِن الصُّقُورِ قَطَامَا [4]
وعن عكرمة في قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) } [النازعات: 14] [5] قال: الساهرة وجه الأرض، وفي لفظ قال: الأرض كلها ساهرة، ألا ترى قول الشاعر [6] :
صَيدُ بَحْرٍ وصيدُ سَاهرةٍ [7]
وعن عكرمة: {أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] [8] قال: أن لا تميلوا، ثم قال: أما سَمعت قول أبي طالب:
بِمِيْزَانِ قِسْطٍ وَزنُهُ غَيْرُ عَائِلِ [9]
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه سئل عن قوله: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) } [الطارق: 7] [10] قال: صلب الرجل وترائب المرأة، أما سمعت قول الشاعر:
ونِظام اللولى على ترائبها ... شَرِقَا به اللبَّاتُ والنَّحْرُ [11]
-عبدالرحمن بن زيد (ت 182 هـ) . ويأتي بعد عكرمة في
(1) الرحمن 48.
(2) انظر: تفسير الطبري (هجر) 22/ 240.
(3) هو ثابت بن كعب الملقب بقُطْنَة، والبيتان مع ثالث في الأغاني 14/ 262.
(4) انظر: تفسير الطبري (هجر) 22/ 240، إيضاح الوقف والابتداء 1/ 65، الجامع لأحكام القرآن 1/ 25.
(5) النازعات 14.
(6) لم أعرفه.
(7) انظر: تفسير الطبري (هجر) 24/ 76، الدر المنثور 15/ 228.
(8) النساء 3.
(9) انظر: ديوانه ص 17، تفسير الطبري (شاكر) 7/ 550.
(10) الطارق 7.
(11) انظر: الدر المنثور 15/ 350 - 351.