الاستشهاد بالشعر عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حيث وردت عنه عدة روايات استشهد فيها بالشعر في تفسير القرآن الكريم، فمن ذلك قول ابن زيد في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) } [الحاقة: 46] [1] قال: الوتين نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله:
إِذَا بلَّغْتِنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرابةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ [2]
وعند تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } [الجن: 15] [3] قال الطبري: «وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر، وذكر بيت شِعْرٍ [4] :
قَسَطْنَا عَلى الأَمْلاكِ في عهدِ تُبَّعٍ ... ومِنْ قَبلُ مَا أَردَى النفوسَ عِقابُها [5]
وقال ابن زيد في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) } [النحل: 10] [6] قال: تَرْعَونَ، قال: الإِسَامَةُ: الرَّعيةُ، وقال الشاعر [7] :
مِثلِ ابنِ بَزْعَةَ أَو كآخرَ مثلهِ ... أَولى لكَ ابنَ مُسيمةِ الأَجْمَالِ [8]
قال: يا ابنَ راعيةِ الأَجْمَال [9] .
قال ابن زيد في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } [مريم: 59] [10] قال: الغيُّ الشرّ، ومنه قول الشاعر [11] :
(1) الحاقة 46.
(2) انظر: ديوانه 198، تفسير الطبري (هجر) 23/ 245.
(3) الجن 15.
(4) لم أعرف قائل البيت.
(5) في روايةٍ «أدرى» بدل «أردى» ، وهي المثبتة في المطبوع، ورجحتُ الثانية وأثبتها هنا لمناسبتها للمعنى. انظر: تفسير الطبري (هجر) 23/ 334.
(6) النحل 10.
(7) هو الأخطل التغلبي.
(8) انظر: ديوانه 249.
(9) انظر: تفسير الطبري (هجر) 14/ 183.
(10) مريم 59.
(11) هو المرقش الأصغر.