فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 950

الاستشهاد بالشعر عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حيث وردت عنه عدة روايات استشهد فيها بالشعر في تفسير القرآن الكريم، فمن ذلك قول ابن زيد في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) } [الحاقة: 46] [1] قال: الوتين نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله:

إِذَا بلَّغْتِنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرابةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ [2]

وعند تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } [الجن: 15] [3] قال الطبري: «وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر، وذكر بيت شِعْرٍ [4] :

قَسَطْنَا عَلى الأَمْلاكِ في عهدِ تُبَّعٍ ... ومِنْ قَبلُ مَا أَردَى النفوسَ عِقابُها [5]

وقال ابن زيد في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) } [النحل: 10] [6] قال: تَرْعَونَ، قال: الإِسَامَةُ: الرَّعيةُ، وقال الشاعر [7] :

مِثلِ ابنِ بَزْعَةَ أَو كآخرَ مثلهِ ... أَولى لكَ ابنَ مُسيمةِ الأَجْمَالِ [8]

قال: يا ابنَ راعيةِ الأَجْمَال [9] .

قال ابن زيد في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } [مريم: 59] [10] قال: الغيُّ الشرّ، ومنه قول الشاعر [11] :

(1) الحاقة 46.

(2) انظر: ديوانه 198، تفسير الطبري (هجر) 23/ 245.

(3) الجن 15.

(4) لم أعرف قائل البيت.

(5) في روايةٍ «أدرى» بدل «أردى» ، وهي المثبتة في المطبوع، ورجحتُ الثانية وأثبتها هنا لمناسبتها للمعنى. انظر: تفسير الطبري (هجر) 23/ 334.

(6) النحل 10.

(7) هو الأخطل التغلبي.

(8) انظر: ديوانه 249.

(9) انظر: تفسير الطبري (هجر) 14/ 183.

(10) مريم 59.

(11) هو المرقش الأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت