فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 950

أهل اليمن، وأنشدني شعر جَبَلَةَ بنِ عَدَيٍّ الكِنْدِيِّ الذي يقال له الذائدُ:

أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيَادا ... ذِيَادَ غُلامٍ تَنَقَّى جِيَادَا

وأَعْزِلُ مَرجَانَهَا جَانِبًا ... وآَخذُ مِنْ دُرِّهَا المُستَجَادَا [1]

ورُبَّمَا يفسِّر مجاهدُ الآية، ثم ينقل الشاهد الشعري عن ابن عباس، كما في تفسير قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) } [الانشقاق: 17] [2] حيث قال مجاهد في تفسيرها: مَا جَمَع، قال ابن عباس:

مُسْتَوسِقَاتٍ لَو يَجِدْنَ سَائِقَا [3]

وابن عباس هو أول من استشهد بهذا الشاهد على هذا المعنى، ونقل عنه ذلك مجاهد، ثم تناقله المفسرون بعد ذلك في كتبهم [4] .

-عكرمة مولى ابن عباس (ت 105 هـ) . وأما عكرمة فقد برز في التفسير باللغة مع الاستشهاد على تفسيره بالشعر، وهو في ذلك يسير على نهج شيخه ابن عباس، فمن الروايات التي رويت عن عكرمة في الاستشهاد بالشعر في التفسير، أنه سأله رجل عن الزنيم، فقال: هو ولد الزنى، وتَمثَّلَ ببيت شعر:

زَنِيْمٌ ليسَ يُعْرَفُ مَنْ أَبُوهُ ... بَغِيُّ الأُمِّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمِ [5]

وعنه أيضًا، الزنيمُ: الدَّعيُّ الفاحشُ اللئيمُ، ثُمَّ قال:

زَنِيْمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادةً ... كَمَا زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيْمِ الأَكَارِعُ [6]

(1) إيضاح الوقف والابتداء 1/ 74 - 75.

(2) الانشقاق 17.

(3) تقدم تخريج الشاهد ص، وانظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 66.

(4) انظر: مجاز القرآن 2/ 291، تفسير الطبري (هجر) 24/ 245، الجامع لأحكام القرآن 20/ 182.

(5) لم أعرف قائله، وانظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 64.

(6) البيت لحسان كما في الكامل 3/ 1146، ونسبه محقق الكامل للخطيم التميمي وأنكر أن يكون لحسَّان وأحال لسيرة ابن هشام 1/ 386 - 387، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت