3 ـ حرم الرسول صلى الله عليه وسلم الخطبة على الخطبة، كما حرم أن يبتاع أحد على بيع أخيه، فقال: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب على خطبته) [1] ، والعلة هي إيذاء الخاطب أو المشتري الأول وإثارة حقده وتوريث عداوته، وهذا المعنى متحقق في استئجار الأخ على استئجار أخيه، فيحرم قياسا على تحريم الخطبة على الخطبة، والبيع على البيع، فالتسوية بين الواقعتين في الحكم يتحقق القياس.
والأمثلة على القياس الجلي والخفي أكثر من أن تحصى، وهي مبثوثة في كتب الفقه وأصوله على السواء.
هذا ما تيسر إيراده في هذا البحث مما يتصل بالقياس الشرعي، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان الحسنات، وأن يثيب كل من يعين على إخراجه في صورة تروق للقارئ، عونا له على ما يريد الإحاطة به من هذا العلم النافع، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) سنن أبي داود جـ 2/ 228 رقم الحديث 2081، كتاب المجتبي من السنن جـ 6/ 71 رقم الحديث 3231.