فمذهب الحنفية [1] :
المؤثر: ما شهد الشارع باعتبار عينه في عين الحكم، أو في جنس الحكم.
والملائم: ما اعتبر الشارع جنسه في عين الحكم.
والغريب: ما شهد الشارع باعتبار جنسه في جنس الحكم.
والمرسل: ما لم يشهد الشارع باعتباره ولا بإلغائه.
ومذهب الشافعية [2] :
المؤثر: هو ما شهد الشارع باعتبار عينه في عين الحكم، وهو رأي الآمدي وابن الحاجب [3] ، وهو عند الرازي، ما أثر جنسه في نوع الحكم [4] .
والملائم: ما شهد الشارع باعتبار عينه أو جنسه في جنس الحكم.
والغريب: ما شهد الشارع باعتبار نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه، وهو رأي البيضاوي.
والمرسل: ما لم يشهد به أصل من الأصول في الشريعة باعتبار، ولا ظهر إلغاءه في صورة من الصور، أي هو ما لم يعلم عن الشارع اعتباره كما لم يعلم إلغاؤه، ومنشأ اختلاف الاصطلاح بين الحنفية والشافعية، أن التأثير عند الحنفية هو بأن يثبت بنص أو إجماع اعتبار نوع الوصف أو جنسه في نوع الحكم أو جنسه، أما عند الشافعية، فهو أخص من المعنى السابق وهو أن يثبت بنص أو إجماع اعتبار عين الوصف في عين ذلك الحكم.
وللشيخ السالمي ـ رحمه الله ـ تقسيم جيد للوصف المناسب، وقد يكون جامعا لتلك الأقسام كلها، فبعد أن أورد للوصف المناسب تعريفات نقلها عن الدبوسي والآمدي وابن الحاجب والغزالي [5] أخذ في التقسيم وخلاصته: أنه قسم الوصف المناسب بالنظر إلى اعتبار الشارع إياه إلى أربعة أقسام، مؤثر وملائم وغريب ومرسل، وبين وجه انحصار التقسيم في الأنواع الأربعة، حيث قال: إن الوصف المناسب أما أن يعتبر الشرع عينه في عين الحكم فهو
(1) مسلم الثبوت 2/ 214 وما بعدها.
(2) راجع المستصفي 2/ 77، شرح الآسنوي 2/ 71 وما بعدها.
(3) انظر وقارن شرح العضد على مختصر المنتهي 2/ 242، المدخل إلى مذهب أحمد 155.
(4) راجع فواتح الرحموت 2/ 267.
(5) طلعة الشمس جـ 2 ص 138، 139.