الذي مدّة وقوعة وعظم قدر موقعه وتأوّل اللحن انه القراءة واللغة كقول عمر رضي الله عنه أبي واِناّ لندع بعض لحنه أي قراءته ولغته فهذا بين وبالله التوفيق.
حدثنا الخاقاني قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أَبيه قال سأَلتُ عائشة رضي الله عنها عن لحن اُلقرآن عن قول الله عز وجل"إن هذين لسحرن"وعن قوله"والمقيمين اُلصلوة والمؤتون الزكوة"وعن قوله تبارك وتعلى"اِنّ الذين آمنوا والذين هادوا .. والصابئون"فقالت ياابن اختي عمل الكتاب اخطئوا فِي الكتاب فان قال قائل فاذ قد أَوضحت ما سئلتَ عنه من تأول هذين الخبرين فعرفنا بالسبب الذي دعا عثمان رضي الله عنه إلى جمع القرآن فِي المصاحف وقد كان مجموعا فِي الصحف عَلَى ما رويته لنا فِي حديث زيد بن ثابت المتقدم قلت السبب فِي ذلك بين فذلك الخبر عَلى قول بعض العلماء وهو إن أبا بكر رضي الله عنه كان قد جمعه أَولاً عَلى السبعة الأحرف التي أذن الله عز وجل للامة فِي التلاوة بها ولم يخص حرفا بعينه فلما كان زمان عثمان ووقع الاختلاف بين أهل العراق وأهل الشام فِي القراءة وأَعلمه حذيفة بذلك رأَى هو ومن بالحضرة من الصحابة إن يجمع الناس على حرف واحد من تلك الأحرف وان يسقط ما سواه فيكون ذلك مما يرتفع به الاختلاف ويوجب الاتفاق إذ كانت الامة لم تؤمر بحفظ الأحرف السبعة وإنما خُيّرت فِي ايّها شاءت لزمته واجزأها كتخييرها فِي كفارة اليمين بالله بين الإطعام والكسوة والعتق لا إن يجمع ذلك كله فكذلك السبعة الأحرف.
وقبل انما جمع الصحف فِي مصحف واحد لما فِي ذلك من حياطة القرآن وصيانته وجعل المصاحف المختلفة مصحفا واحدا متفقا عليه واسقط ما لا يصحّ من القراءات ولا يثبت من اللغات وذلك من مناقبه وفضائله رضي الله عنه.