فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5758 من 466147

فإن قيل فما تأويل الخبر الذي رويتموه أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه انه سأل عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن عن قوله"إن هذين لسحران"وعن"والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة"وعن"إن الذين آمنوا والذين هادوا.. والصبئون"فقالت يا ابن اختي هذا عمل الكتّاب اخطئوا فِي الكتابة قلت تأويله ظاهر وذلك إن عروة لم يسأل عائشة فيه عن حروف الرسم التي تزاد فيها لمعنى وتنقصى منها لأخر تأكيداً للبيان وطلبا للخفّة وإنما سأله فيه عن حروف من القراءة المختلفة الألفاظ المحتملة الوجوه على اختلاف اللغات التي اذن الله عز وجل لنبيّه عليه السلام ولاُمّته فِي القراءة بها واللزوم على ماشاءت منها تيسير الها وتوسعة عليها وما هذا سبيله وتلك حاله فعن اللحن والخطأ والوهم والزلل بمعزل لفشّوه فِي اللغة ووضوحه فِي قياس العربية وإذا كان الأمر فِي ذلك كذلك فليس ما قصدته فيه بداخل فِي معنى المرسوم ولا هو من سببه فِي شيء وإنما سّمى عروة ذلك لحنا وأطلقت عائشة على مرسومه كذلك الخطأ على جهة الاتّساع فِي الاخبار وطريق المجاز فِي العبارة إذ كان ذلك مخالفا لمذهبهما وخارجا عن اختيارهما وكان الأوجه والأولى عندهما الأكثر والافشى لديهما لا على وجه الحقيقية والتحصيل والقطع لما بيّناه قبل من جواز ذلك وفشوه فب اللغة واستعمال مثله فِي قياس العربية مع انعقاد الإجماع على تلاوته كذلك دون ما ذهبا إليه إلا ما كان من شذوذ أبي عمرو بن العلاء فِي"إن هذين"خاصّة هذا الذي يُحمل عليه هذا الخبر ويتأوّل فيه دون إن يقطع به على إن أم المؤمنين رضي الله عنها مع عظيم محلّها وجليل قدرها واتّساع علمها ومعرفتها بلغة قومها لّحنت الصحابة وخطأت الكتبة وموضعهم من الفصاحة والعلم باللغة موضهم الذي لا يجهل ولا ينكر هذا مالا يسوغ ولا يجوز وقد تأوّل بعض علمائنا قول امّ المؤمنين اخطئوا فِي الكتاب أي خطئوا فِي اختيار الأولى من الأحرف السبعة بجمع الناس عليه لا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت