وكل ياء سقطت من اللفظ لساكن لقيها فِي كلمة أخرى فهي ثابتة فِي الرسم نحو قوله"يؤتي الحكمة"و"وما تغنى الأيات والنذر"فِي يونس وفي يوسف"اَني اُوفي الكيل"وفي الرعد: انا نأتي الأرض"وفي مريم"اِلاّ ءاتي الرحمن"و"بهادي العمي"وفي النمل و"لا نبتغي الجهلين"فِي القصص"ايدي الناس " إن الله لا يهدي القوم"و"يلقي الروح " وما كان مثله حاشي خمسة عشر موضعا من ذلك فان المصاحف اتفقت على حذف الياء فيها وقد تقدم ذكرها فِي جملة الياءات المحذوفات فاغنى ذلك عن إعادتها هاهنا وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بإثبات الياء زائدة
أو لمعنى
اعلم إن كتّاب المصاحف زادوا الياء فِي تسعة مواضع أولها فِي آل عمران"افاين مات أو قتل"وفي الأنعام"من نبإِي المرسلين"وفي يونس"من تلقاءى نفسي"وفي النحل"وايتاءى ذي القربى"وفي طه"ومن ءاناءي اليل"وفي الأنبياء"افإين متَّ"وفي الشورى"أو من وراءى حجاب"وفي الذاريات"والسماء بنيناها بِأَييد"وفي ن والقلم"باييكم المفتون"وفي كتاب الغازي بن قيس فِي الروم " بلقاءى ربهم"و"ولقاءى الآخرة " بالياء فِي الحرفين ورايت فِي المصاحف أهل المدينة والعراق وغيرها " وملأية"و"ملأيهم " فِي جميع القران بالياء بعد الهمزة وكذلك رسَمها ورسمَ جميع الحروف المتقدمة الغازي بن قيس فِي كتاب الهجاء الذي رواه عن أهل الدينة قال أبو عمرو: فيجوز إن تكون الياء فِي ذلك هي الزائدة والألف قبلها هي الهمزة ويجوز إن تكون الألف هي الزائدة بيانا للهمزة والياء هي الهمزة .
حدثنا فارس بن احمد قال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا محمد بن الربيع قال حدثنا يونس قال لي ابن كيسة " من تلقاي نفسي"و"من وراي حجاب " مكتوبان بالياء.
حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا عبد الله قال حدثنا قالون قال ما كان من"أولاء"فهو مكتوب بلام ألف كذا فِي مصاحف أهل المدينة.