فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17240 من 466147

فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي إليك وأوصالي

أي لا أبرح تدبر.

روى البخاري ومسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: من حلف علي يمين فرأى خيرا منها فلياتها وليكفّر.

مطلب فِي الأيمان وكفّارتها والإيلاء والطلاق والعدة وكلمات من الأضداد وما يتعلق بحقوق الزوجين:

وترمي هذه الآية إلى النهي عن الحلف باللّه لما ذكرنا ما فيه من الجرأة عليه ، ألا فليحذر المكثرون من الحلف وليعظموا أسماء اللّه لأن فِي الإكثار من الحلف تهاونا يؤاخذ عليه العبد ، أما الذين لا يتهاونون بالأيمان وقد يقع منهم ذلك بمعرض الكلام مما هو غير مقصود فيقول لهم ربهم"لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ"أي مما لم يكن عن فكر وروية وما لا عقد له ولم يكن مقصودا كقول الرجل لا واللّه ما الأمر هكذا وبلى واللّه كان ذلك مما قد يكون من الإنسان بمعرض الكلام والمخاطبة من غير عقد اليمين ونيته ، فلا كفارة عليه ولا إثم ، أما الذي يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب فيه ليرضي الناس أو ليعتذر لهم أو يقتطع بيمينه مال أحد فهو أعظم وأعظم من أن يكون فيه كفارة ، وإنما

الكفارة على من حلف أن لا يفعل شيئا مباحا ثمّ فعله ، أو أن يفعله ثمّ لا يفعله.

قال مالك فِي موطأه: أحسن ما سمعت أن اللغو هو حلف الإنسان على الشيء يتيقن أنه كذلك ثمّ يوجد بخلافه ، فهذا لا كفارة عليه ولا إثم ، وما عدا ذلك فقيه الكفارة والإثم ، أما اليمين الغموس التي فيها هضم حقوق الناس فلا كفارة فيها لعظمها عند اللّه كالقتل العمد لا دية فيه لعظمه أيضا"وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ"أي ما وقع منكم عن قصد وعزم ونية وجزمتم على فعله وعقدتم عليه ، وهذا هو معنى كسب القلب المراد بالآية.

الحكم الشرعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت