أما عزير وذو القرنين فمختلف فِي نبوتهم ، راجع الآية 177 المارة والآية 82 من الأنعام والآية 83 من سورة الكهف فِي ج 2 ، ولبحثهم صلة فِي الآية 163 من النساء الآتية.
والنبي هو من أمره اللّه تعالى بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، والرسول من أمر بتبليغه.
ومنهم من أرسل إلى أهل بيته خاصة ، ومنهم إلى عشيرته ، ومنهم إلى قومه ، ولا رسالة عامة لجميع من على وجه الأرض من مبدئها لآخرها إلا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، كما أن شفاعته عامة ، لأنه خص بما لم يخص به غيره من إخوانه كما مرّ فِي الآية 79 من سورة الإسراء ج 1 ، وقد ذكرنا فِي الآية 26 من سورة هود فِي ج 2 أن
رسالة نوح عليه السلام مبدأها خاص وآخرها عام ، فراجعها.
"وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ"يشمل الكتب المنزلة كلها لأن ال فيه للجنس وهي مئة وأربعة عشر فقط ، أنزل منها على آدم عشرة ، وعلى شبث ثلاثين ، وعلى إدريس خمسين ، وعلى إبراهيم عشرة ، وعلى موسى عشر صحف والتوراة والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والقرآن على محمد صلوات اللّه عليهم وسلامه أجمعين.