فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17185 من 466147

هذا ، ولما أمر اللّه تعالى بالجهاد وكان أهم لوازمه المال أنزل اللّه جل شأنه"وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"أي الجهاد والإنفاق صرف المال فِي وجوه البر ، وأحسن أنواعه الجهاد ولا سيما عند الحاجة مثل ذلك الوقت ، والذي يخصص المراد بهذا الإنفاق للجهاد مجيء هذه الآية بعد ذكره ، على أنه مطلوب فِي الجهاد وغيره ، ولكنه فِي الجهاد وزمن الحاجة أفضل وأكثر أجرا.

والمراد بقوله جل قوله"وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"التي هي التمسك بالأموال وترك الغزو فِي سبيل اللّه وعدم معاونة الغزاة بالمال لأنه يسبب تسلط العدو عليكم وإهلاككم.

روى البخاري ، ومسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: من احتبس فرسا فِي سبيل اللّه إيمانا واحتسابا باللّه وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله فِي ميزانه يوم القيامة حسنات.

وأخرج الترمذي والنسائي عن خزيم بن فإنك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أنفق نفقة فِي سبيل اللّه كتب له سبعمئة ضعف.

وروى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق وروى البخاري عن حذيفة قال: أنفقوا فِي سبيل اللّه ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة.

قال نزلت فِي النفقة ، أي لا تمسكوا عن الإنفاق خوف الفقر فتقولوا إن أنفقنا يذهب مالنا ونهلك ، بل أنفقوا"وَأَحْسِنُوا"فِي الإنفاق والجهاد وغيره ولا تسرفوا بالنفقة ولا تبخلوا فتقتروا فيها على أنفسكم ومن تلزمكم نفقته الأقرب فالأقرب ، لأنه صلة ونفقة وصدقة ، ثم الأبعد فالأبعد عن طيب نفس وانشراح صدر ، وهذا هو معنى الإحسان بالنفقة"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 195"ويزيدهم من فضله ويثيبهم على إحسانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت