فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17153 من 466147

ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث) أي بعد أخذ حقه ، فكان هذا الحديث مبينا لهذه الآية ومفيدا أن اللّه تعالى كتب عليكم أن تؤدوا للوالدين والأقربين حقوقهم بحسب استحقاقهم من غير تبيين لمراتب استحقاقهم ولا تعيين لمقادير انصبائهم ، بل فوض ذلك إلى آرائكم إذ قال (بِالْمَعْرُوفِ) أي العدل ، فالآن قد رفع ذلك الحكم عنكم لتبيين طبقات استحقاق كل واحد منهم وتعيين مقادير حقوقهم بالذات ، وأعطى كل ذي حق حقه منهم بحكم القرابة من غير نقص ولا زيادة ، بأن يأخذ كل نصيبه المعين له فِي كلام اللّه إذ لم يبق مدخل للرأي فِي ذلك أصلا ، وليس بعد بيان اللّه بيان ، ومما يدل على عدم نسخ حكمها الذي قال به جمع من المفسرين ما ذهب إليه الحسن ومسروق وابن طاوس والضحاك ومسلم بن يسار بأن إطلاقها خصص بجواز الوصية لمن لا يرث من الوالدين والأقربين بسبب قتل أو رق خلاف دين ، وبه قال ابن عباس وقتادة.

ومن هنا تعلم أن لا نسخ فِي كتاب اللّه بالمعنى الذي يريده علماء الناسخ والمنسوخ ، بل هو كما ذكرنا من حيث الإطلاق والتقييد والتخصيص والتعميم ، تدبر.

ولأن الوصية لمن لا يرث كالمذكورين أعلاه جائزة شرعا حتى الآن فضلا عن وقت نزول هذه الآية الكريمة ، إذ كان كثير من الناس من أبوه أو أمه أو أبواه كفار وهو مسلم ، وبالعكس ، أو زوجته غير مسلمة ، وبالعكس ، تدبر.

والآن كثير من المسلمين متزوجون بكتابيات.

روى البخاري ومسلم عن سعد ابن أبي وقاص قال: جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع السنة التاسعة من الهجرة من وجع اشتد بي ، فقلت يا رسول اللّه قد بلغ بي من الوجع ما ترى وإني ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أما أتصدق بثلثي مالي ؟ قال لا ، قلت بالشطر ؟ قال لا ، قلت فالثلث يا رسول اللّه ؟

قال الثلث والثلث كثير ، أو قال والثلث كبير ، إنك إن تذر ذريتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس.

أي يسألونهم بأكفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت