فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17152 من 466147

قال تعالى"فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً"جورا وميلا وعدولا عن الحق فِي الوصية"أَوْ إِثْماً"ظلما منه فيها يستوجب الإثم بأن أسرف الميت فِي وصيته أو أخطأ فيها"فَأَصْلَحَ"هذا السامع الحاضر"بَيْنَهُمْ"بين الوصي والموصي له فِي الموصى به ، واعلم (أن خافَ هنا بمعنى ظن فِي الكلام الشائع) وكيفية هذا الإصلاح المخاطب به كل من سمعه هو إذا رأى الوصي إفراطا فِي وصية الموصي بأن أوصى بأكثر من اللازم وكان عنده عيال فله أن ينصحه بأن يقتصد فِي الوصية فإذا لم يقبل ينصح الموصى له بأن يترك لورثة الموصي المفرط شيئا مما أوصى له به ، فالفاعل لهذا من كل من يسمع وصية الموصي والمتوسط لعمل هذا الخير"فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ"فِي عمله بل يؤجر إذا خلصت نيته ، وهذا قد يقع من الذين يكرهون أولادهم بقصد حرمانهم من الإرث فيوصون بجميع مالهم أو بأكثره للغير ولو تركوها لأولادهم لكان أحسن حتى لا يكونوا عالة على الناس ، ولعل اللّه أن يصلحهم بسبب كفايتهم ، وإن كان فِي هذا الفعل من الميت الموصي فيه ما فيه من الإثم فقد ختم اللّه تعالى الآية بقوله"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ"لمن فعل هذا وقبله"رَحِيمٌ 182"بالموصى له والورثة.

وقد ذكرنا فِي الآية 44 من سورة النحل ج 2 ، وفي المقدمة ج 1 أن الآية لا تنسخ بالحديث ، لأن الحديث لا ينسخ القرآن البتة ، لأنه مهما كان صحيحا لا يساوي كلام اللّه فضلا عن أنه لا يكون خيرا منه ، راجع الآية 107 المارة يظهر لك أن هذه الآية لم تنسخ بحديث (لا وصية لوارث) وإنما خصصت بآية المواريث الآتية فِي سورة النساء ، وهذا الحديث لا يعارضها ، لأن حضرة الرسول قال عند نزولها (إن اللّه قد أعطى كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت