فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17151 من 466147

قال تعالى"فَمَنْ بَدَّلَهُ"أي القول الواقع من المريض الموصي"بَعْدَ ما سَمِعَهُ"منه سواء كان وصيا أو وليا عند الكتابة أو القسمة أو الشهادة ، وسواء وقع التبديل فِي قول الموصي أو فيما أوصى به"فَإِنَّما إِثْمُهُ"أي التبديل الواقع من أولئك"عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ"خاصة ، أما الموصي والموصى له فهما بريئان من هذا الإثم ، فإذا أخبر الوصي أو الشهود أن الموصي أوصى للموصى له بأكثر من الموصى به وأخذه الموصى له غير عالم فلا إثم عليه ، وإذا أخبروا بأقل منه فأخذه وسكت لعدم علمه فالموصي أيضا لا إثم عليه لأنه أوصى وحمل غيره مؤنة التنفيذ ، ويكون الإثم فِي الحالتين على الوصي والشهود لكتمهم حقيقة الحال ، ولهذا ختم اللّه تعالى الآية بقوله"إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ"لقول الميت الموصي والوصي والشهود وبما أوصى به وشهدوا عليه"عَلِيمٌ 181"بحقيقة الأمر ممن يبدل قول الموصي وبكتم الشهادة ، وفي هذه الجملة من التهديد ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت