فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17142 من 466147

قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ"ولا يبينونه للناس"وَيَشْتَرُونَ بِهِ"أي الكتمان"ثَمَناً قَلِيلًا"من حطام الدنيا ليتمتعوا به للمحافظة على مناصبهم"أُولئِكَ"الذين هذا شأنهم ، وقد تقدم بأن المراد بهم علماء اليهود وأحبارهم"ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ"، لأن الرشوة تؤدي إليها إذا كانت فِي ضياع حقوق الناس فلئن تكون موصلة إليها ، ومدخلة فيها إذا كانت فِي ضياع حقوق اللّه ورسله من باب أولى ،"وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ"لاشتداد غضبه عليهم ، أما السؤال فيتولاه ملائكته ، وقيل لا يكلمهم كلاما يسرّون به ، بل بما يوبخهم ويقرعهم ، وهو خلاف الظاهر"وَلا يُزَكِّيهِمْ"من دنس الذنوب ودرن العيوب"وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 174"جزاء جرأتهم تلك"أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ"أي بطوعهم واختيارهم"فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ 175"أي شيء صبّرهم عليها ، وهي لا يصبر عليها أحد برضائه ، وإذا كان كذلك فلم يجرءون على عمل يؤدي إليها والصبر على عذابها ؟ وهذا الاستفهام للتوبيخ والتعجب من اتباعهم الباطل وتركهم الحق من غير مبالات منهم بما يترتب عليهم من العقاب ، فكانت ملابستهم هذه

الحالة الهائلة عين النار لأنها توجب العذاب فيها قطعا ، ثم بين سبب إيجابه لهم بقوله عز قوله"ذلِكَ"العذاب المساق إليهم"بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ"ليؤمنوا به وهم على العكس كفروا به واختلفوا فيه"وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ 176"عن الحق يؤدي بهم إلى عذاب سحيق فِي أعماق جهنم يتسرون على الصبر عليه فيها.

مطلب أنواع البرّ والقصاص وما يتعلق بهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت