فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17130 من 466147

"وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ"أيها الناس هذه الجملة معطوفة على جملة (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ) من عطف القصة على القصة ، لأن الأولى مسوقة لإثبات النبوة وهذه لإثبات الوحدانية ، وفيها انتقال عن زجرهم عما يعاملون به رسولهم إلى زجرهم عن معاملتهم ربهم ، إذ يكتمون وحدانيته ويقولون عزيز والمسيح ابنا اللّه كما يقول فريق من العرب الملائكة بنات اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك"لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ 163"قال ابن عباس: قال المشركون يا محمد صف لنا ربك وانسبه وذلك لتوغلهم فِي شرف الأنساب ظنوا أن الرب له نسب مع أنه تعالى ذم المفاخرة بالنسب كما مر فِي الآية 101 من سورة المؤمنين ج 2 ، وقيل فِي هذا المعنى:

وليس بنافع نسب زكي تدنسه صنايعك القباح

وقيل: لا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهله

فأنزل اللّه هذه الآية.

وعنه أيضا: قالوا ليأتنا محمد بآية تدل على ما يدعيه ، فأنزل اللّه تعالى"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ"من ركوب وحمل وبلوغ بلد بعيد أو محل نزهة"وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها"بالنبات لحاجة الإنسان والحيوان والطير والحوت"وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ"لمنافع الخلق أيضا من ركوب وحمل ورزق ومنها ما هو رزق لبعضها لأن الحيوان والحيتان والطير منها يأكل بعضه بعضا ، ومنها ما يأكل جنسه بحسب التغلب ، قال فِي المعنى:

ظلم القوي للضعيف جاري فِي الأرض والهواء والبحار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت