فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17129 من 466147

"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 161"فِي الدنيا والآخرة بدليل قوله تعالى"خالِدِينَ فِيها"أي النار المستفادة من اللعن الذي هو طرد من رحمة اللّه"لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ"فيها"وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ 162"يمهلون ليعتذروا ولا يؤجلون لوقت آخر.

الحكم الشرعي: أجمعت العلماء على عدم جواز لعن كافر بعينه ، وكذلك العاصي المعين والفاسق لعدم علم حاله عند الوفاة ، فلعله يموت على الإيمان بسبب توبة يحدثها ، وقدمنا فِي الآية 39 من سورة الأعراف ج 1 أن العبرة لآخر العمر وخاتمته لا لأوله ووسطه ، راجع هذه الآية والآية 103 من سورة الأنبياء فِي ج 2 ، ويجوز لعن الكفار والظلمة والفسقة والعصاة على العموم.

قال تعالى (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) الآية 44 من سورة الأعراف ج 1 ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ، إذ كان مطلقا لم يخصّ به أحدا معينا ، فتقع على من يستحقها.

هذا وما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: لعن اللّه السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده ولعن اللّه الواشمة والمستوشمة وآكل الربا ومؤكله ومن غير منار الأرض ومن انتسب لغير أبيه ، فكله مطلق ، لأن المحلى والمضاف لا يتقيد بل يعم الأفراد كافة ، فمن هذا الوجه جاز لعنهم ، لأن كلا منهم يدخل فِي عموم الآية المارة والحديث ، تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت