فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17101 من 466147

وبعث اللّه جبريل عليه السلام حتى خبّأ الحجر الأسود فِي جبل أبي قبيس صيانة له من الغرق ، فكان موضع البيت خاليا إلى زمن إبراهيم عليه السلام فبناه على الصورة المار ذكرها.

وقيل إن الريح كنست له ما حول الكعبة حتى ظهر له أساس البيت الأول ، وذلك قوله تعالى (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) الآية 27 من سورة الحج الآتية.

قال ابن عباس بناه من خمسة أجبل: من طور سيناء وطور زيتا ولبنان والجودي ، وقواعده من حراء ، فلما بلغ موضع الحجر أراد حجرة تكون علما فيه فصاح جبل أبي قبيس إن لك عندي وديعة يا إبراهيم ، وقذف بالحجر الأسود فوضعه بمكانه الآن.

وسيبقى إن شاء اللّه معظما محترما يتبرك به الناس إلى اليوم الذي قدره اللّه لخراب الكون ، لما ورد أنه يسلط عليه قوما من الحبشة ينقضونه حجرا حجرا ويطرحونه فِي البحر ، وهذا أيضا من جملة حرمته حتى لا تمسه أيدي الكفرة النجسة.

هذا ، ويوجد سبع عشرة آية فِي القرآن مبدوءة بلفظ (تِلْكَ) أي بمثل هذه الآية قال تعالى"وَقالُوا"اليهود والنصارى يا أيها الناس"كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى"أي قالت اليهود كونوا أيها الناس يهودا ، وقالت النصارى كونوا أيها الناس نصارى"تَهْتَدُوا"لأن كلا منهم يزعم أن دينه الحق وما سواه باطل ولم يعلموا أن دين اليهود عدل بما أنزل على النصارى ودين النصارى أبطل بما أنزل على المسلمين ، ولم يبق على وجه الأرض دين حق إلا دين الإسلام ، كما كان الحال فِي زمن إبراهيم ، لهذا يقول اللّه لنبيه"قُلْ"لا تكونوا أيها الناس هودا ولا نصارى"بَلْ"تعالوا كلنا نتبع"مِلَّةَ إِبْراهِيمَ"المرضية عند كل الأمم التي جددها حفيده محمد عليه الصلاة والسلام وإن إبراهيم كان"حَنِيفاً"مسلما لا يهوديا ولا نصرانيا كما يزعم اليهود والنصارى"وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 135"كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت