فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17009 من 466147

قالوا إن إبليس بعد أن طرد من الجنة أراد دخولها لإغواء آدم وزوجته فلم يمكنه خزنتها من ذلك ، فأتى صديقته الحية فأدخلته فِي فيها ، وفي أثناء تعرضه لآدم سمعه يقول لو أن خلودا ، فاغتنم الملعون هذه الكلمة وعدها فرصة لإغوائهما ، وتمثل باكيا ، فقال له آدم ما يبكيك ؟ قال أبكي عليكما لأنكما تموتان فتفارقان هذا النعيم ، فاغتما لذلك ، ثم قال لهما هل أدلكما على شجرة الخلد ؟ قالا بلى ، قال هي التي نهاكما اللّه عنها ، فأبيا قربانها ، ثم حلف لهما بأنه ناصح لهما وأن اللّه لم ينهكما عن مثلها ، فصدقا لأنهما يتحققان أن أحدا لا يحلف باللّه كاذبا ، ولا يجرؤ أحد أن يكذب على اللّه ، فأكلت حواء من مثل تلك الشجرة ، وناولت آدم ، فأكل منها فتهافتت عنهما ثيابهما ، وبدت لهما سوءاتهما ، وقال اللّه يا آدم ما حملك على ما فعلت ؟

قال يا رب غرّني عدوك ولم أظن أنه سيحلف بك كاذبا ، وان حواء هي التي بدأت بالأكل مما نهيتنا عنها ، قال وعزتي وجلالي لأهبطنك إلى الأرض فلا تنال عيشك فيها إلا نكدا.

راجع القصة مفصلة فِي الآية 16 من سورة الأعراف فِي ج 1 ،"وَقُلْنَا اهْبِطُوا"الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية"بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ 36"انقضاء آجالكم فيها ، فأهبط آدم على جبل (نود) فِي سرنديب من أرض الهند ، وحواء فِي جدّة من أرض الحجاز ، وإبليس فِي نجد ، والحيّة بأصبهان من أرض العجم ، وقيل إن إبليس أهبط بالأيلة من أرض البصرة ، فحرث آدم وزرع وسقى وحصد وداس وذرّى وطحن وعجن وخبز بمعاونة زوجته حواء التي اجتمع بها بعد الهبوط وبإلهام من اللّه تعالى حتى بلغ منه الجهد ، وأكل هو وزوجته من كدهما ، وقال إن حواء لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرما ولتدمي مرتين فِي الشهر ، فرنت حواء عند ما سمعت كلام اللّه أي نظرت وتأملت عاقبته وحزنت ، فقيل لها عليك وعلى بناتك الرنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت