فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16975 من 466147

نزلت هذه الآية وما بعدها فِي المنافقين من المشركين واليهود كعبد اللّه بن أبي بن سلول ومعقب بن قشير وعبد بن قيس وأضرابهم ، ولذلك وصفهم اللّه تعالى بالنفاق لأن من يقول بلسانه ما ليس فِي قلبه فهو منافق ، ولهذا أكذبهم اللّه بقوله عز قوله"وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ 8"حقيقة ، لأن العبرة للتصديق القلبي لا القول اللساني عند اللّه تعالى ولهذا كذبهم ، أما عندنا فإن من آمن بلسانه عاملناه معاملة المسلمين لأنا لم نطّلع على ما فِي قلبه ، وليس لنا أن نقول هذا مؤمن بلسانه فقط ، ومن كفر بلسانه عاملناه معاملة الكفرة ولو كان مؤمنا فِي قلبه ، لأن علم القلب غير منوط بنا ، والناس هنا جمع إنسان ، وسمي آدم إنسانا لنسيانه عهد ربه ، راجع الآية 116 من سورة طه المارة فِي ج 1 ، قال:

وما سمي الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه ينقلب

وقال:

وسميت إنسانا لأنك أول الناس وأول ناس أول الناس

وقيل لأنه يستأنس به وجميع الناس أناس ، قال تعالى (وَأَناسِيَّ كَثِيراً) الآية 49 من الفرقان فِي ج 1 ، ويقال للأثى إنسانة ، قال:

إنسانة فتانة بدر الدجى منها خجل

وقال بعض اللغويين لا مفرد له من لفظه مثل خيل وفلك ورهط وشبهها.

وهؤلاء المنافقون"يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا"يخادعونهم بإظهار ضد ما يضرون فيمكرون بحضرة الرسول وأصحابه"وَما يَخْدَعُونَ"بأقوالهم تلك أحدا"إِلَّا أَنْفُسَهُمْ"لأن اللّه تعالى يفضح خداعهم ومكرهم وحيلهم بإخبار رسوله به ،

إذ يطلعه على ما فِي قلوبهم"وَما يَشْعُرُونَ 9"أن اللّه تعالى يوحي لرسوله حقيقة حالهم وما يسرون من أقوالهم ويعلنون منها ، ولا يعلمون أن وبال عملهم هذا راجع عليهم بالفضيحة بالدنيا والعذاب بالآخرة ، والذين هذه صفتهم يكون"فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ"شك وشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت