يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ: يضربه ويصرعه «1» مِنَ الْمَسِّ: من الجنون «2» .
والخبط: ضرب البعير وصرعه بيديه «3» ، والرّمح بالرّجلين «4» ، والزّبن «5» بالرّكبتين. وهذا الصّرع بامتلاء بطون الدماغ من رطوبات الفجّة امتلاء غير كامل. وإضافته إلى الشّيطان على مجاز إضافة الإغواء الّذي يلقي المرء فِي مصارع وخيمة «6» .
وفي الحديث «7» : إنّ آكلي الربا يعرفون فِي الآخرة كما يعرف المجنون فِي الدّنيا ينهضون ويسقطون. وكلّ زيادة تؤخذ بغير بدل صورة أو معنى فهو ربا «8» .
279 لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ: لا تأخذون أكثر من رؤوس أموالكم ولا
(1) ينظر تفسير الطبري: 6/ 8.
(2) معاني الفراء: 1/ 182 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 98 ، وقال الطبري فِي تفسيره:
6/ 11: ومعنى قوله: يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ يتخبله من مسّه إياه. يقال عنه: قد مسّ الرجل وألق ، فهو ممسوس ومألوق ...».
وينظر معاني الزجاج: 1/ 358 ، ومعاني النحاس: 1/ 306 ، وزاد المسير: 1/ 330 ، وتفسير القرطبي: 3/ 354.
(3) تهذيب اللّغة: 7/ 249 ، ومفردات الراغب: 142 ، واللسان: 7/ 280 (خبط) .
(4) قال الأزهري فِي تهذيب اللّغة: 5/ 53: «و يقال رمحت الدّابّة ، وكل ذي حافر يرمح رمحا إذا ضرب رجليه ...» وانظر اللسان: 2/ 454 (رمح) .
(5) الزّبن: الدّفع.
انظر الصحاح: 5/ 2130 ، واللسان: 13/ 194 (زبن) .
(6) ذكر نحوه الماوردي فِي تفسيره: 1/ 288.
(7) لم أقف عليه مسندا.
وذكر ابن الجوزي هذا المعنى الذي أورده المؤلف - دون الإشارة إلى كونه حديثا - فِي زاد المسير: 1/ 330 دون عزو ، ونقله الفخر الرازي فِي تفسيره: (7/ 96 ، 97) عن وهب بن منبه. []
(8) قال القرطبي - رحمه اللّه - فِي تفسيره: 3/ 348: «و الربا الذي عليه عرف الشرع شيئان:
تحريم النّساء والتفاضل فِي العقود ...».