وقيل «1» : أحصروا بالمرض والجراحات [المثخنة فِي الجهاد] «2» عن الضّرب فِي الأرض.
والضّرب: الإسراع فِي السير «3» ، يقال «4» : ضربت له الأرض كلّها ، أي: طلبته/ فِي كلّ الأرض. [16/ ب] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً: لا يكون منهم سؤال فيكون [إلحافا] «5» ، لأنهم لو سألوا لم يحسبهم الجاهل بهم أغنياء.
وفي الحديث «6» : «من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف» .
275 لا يَقُومُونَ: أي: من قبورهم «7» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم فِي تفسيره: 1117 (سورة البقرة) عن سعيد بن جبير ، ونقله ابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 328 عن سعيد بن جبير ، والكسائي ، وأورده السيوطي فِي الدر المنثور:
2/ 89 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه.
(2) فِي الأصل: «المتخذة فِي الجهات» . والمثبت فِي النص من «ك» .
(3) اللسان: 1/ 545 (ضرب) .
(4) تهذيب اللغة: 12/ 22 عن أبي زيد الأنصاري.
(5) فِي الأصل: «إلحاف» ، والمثبت فِي النص من «ك» .
ومعنى إِلْحافاً إلحاحا كما فِي مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 83 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 98 ، وتفسير الطبري: 5/ 597.
(6) أورده الهيثمي فِي مجمع الزوائد: 9/ 334 ، وقال: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن أحمد بن يونس وهو ثقة» .
وأخرج النسائي فِي سننه: 5/ 98 ، كتاب الزكاة ، باب «من الملحف» عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: «من سأل وله أربعون درهما فهو الملحف» .
وأخرج أحمد فِي مسنده: 3/ 7 ، وأبو داود فِي سننه: 2/ 279 ، كتاب الزكاة ، باب «من يعطى من الصدقات ، وحد الغنى» عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه مرفوعا بلفظ: «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف» .
قال الخطابي: «و الأوقية عند أهل الحجاز أربعون درهما» .
وانظر نص الحديث الذي أورده المؤلف فِي: معاني الزّجّاج: 1/ 357 ، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 317 ، والنهاية: 4/ 237.
(7) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 98 ، تفسير الطبري: 6/ 8 ، والمحرر الوجيز: 2/ 480.