تنقصون منها «1» .
نزلت فِي العبّاس وعثمان ، كانا يؤخّران ويضعّفان «2» .
فَأْذَنُوا: فاعلموا «3» ، أو «آذنوا» «4» : أعلموا ، آذنه بالشّيء فأذن به.
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ: الإعسار الواجب للإنظار هو الإعدام «5» ، أو كساد المتاع ونحوه «6» .
(1) ينظر تفسير الطبري: 6/ 28 ، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 474 ، وتفسير البغوي:
1/ 265 ، وتفسير الفخر الرازي: 7/ 108.
(2) نقل الواحدي فِي أسباب النزول: 125 ، وابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 332 عن عطاء وعكرمة أنهما قالا: «نزلت الآية فِي العباس بن عبد المطلب ، وعثمان بن عفان ، وكانا قد أسلفا فِي التمر ، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي إذا أنتما أخذتما حظّكما كله ، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما؟
ففعلا ، فلما حل الأجل طلبا الزيادة ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنهاهما وأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما».
وأخرج الإمام مسلم فِي صحيحه: 2/ 889 ، كتاب الحج ، باب «حجة النبي» عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه مرفوعا: «و أول ربا أضع ربانا ، ربا العباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله ...» .
(3) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 98 ، وتفسير المشكل لمكي: 122 ، وتحفة الأريب: 53.
(4) جاء فِي هامش الأصل: «إشارة إلى قراءة بالمد» .
وقرأ بالمد وكسر الذال حمزة ، وعاصم فِي رواية شعبة.
ينظر السبعة: 192 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 2/ 403 ، والكشف: 1/ 318 ، والدر المصون: 2/ 639.
قال ابن قتيبة فِي تفسير غريب القرآن: 98 ، «و من قرأ: فآذنوا بحرب أراد: آذنوا غيركم من أصحابكم. يقال: آذنني فأذنت» .
ورجح الطبري فِي تفسيره: 6/ 24 القراءة الأولى ، قراءة قصر الألف وفتح الذال.
(5) الإعدام هنا: شدة الفقر.
(6) قال ابن العربي فِي أحكام القرآن: 1/ 246: «فإن قيل: وبم تعلم العسرة؟ قلنا: بأن لا نجد له مالا فإن قال الطالب: خبأ مالا. قلنا للمطلوب: أثبت عدمك ظاهرا ويحلف باطنا ، واللّه يتولى السرائر» .
وقال الفخر الرازي فِي تفسيره: 7/ 111: «فأما من له بضاعة كسدت عليه ، فواجب عليه أن يبيعها بالنقصان إن لم يكن إلا ذلك ، ويؤديه فِي الدّين» .