وَبَقِيَّةٌ: قيل «1» إنها الكتب ، وقيل «2» : عصا موسى وعمامة هارون.
249 مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ: ليعلم أن من يخالف بالشرب من النهر لا يواقف العدو فيجرد العسكر عنه.
والغرفة «3» - بالفتح - لمرة واحدة «4» ، وبالضم اسم ما اغترف.
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ: وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أصحاب بدر «5» .
(1) لعله يريد بالكتب الألواح التي ألقاها موسى عليه السلام بعد أن رجع إلى قومه فرآهم قد عبدوا العجل.
وقد أخرج الطبري فِي تفسيره: 5/ 331 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن «البقية» هي رضاض الألواح.
وانظر المحرر الوجيز: 2/ 361 ، وزاد المسير: 1/ 295 ، وتفسير القرطبي: 3/ 249.
(2) ورد هذا المعنى فِي خبر ذكره السيوطي فِي الدر المنثور: 1/ 758 وعزا إخراجه إلى إسحاق بن بشر فِي «المبتدأ» وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما. وأورد الطبري - رحمه اللّه - فِي تفسيره: (5/ 331 - 334) عدة أقوال فِي المراد ب «البقية» ثم قال: «و أولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن اللّه تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي قال لأمته: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً إن فيه سكينة منه وبقية من تركة آل موسى وآل هارون. وجائز أن تكون تلك البقية: العصا ، وكسر الألواح ، والتوراة ، أو بعضها ... وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللّغة ، ولا يدرك على ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم. ولا خبر عند أهل الإسلام فِي ذلك للصفة التي وصفنا ، وإن كان كذلك ، فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره ، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول» . []
(3) من قوله تعالى: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ.
(4) تفسير الطبري: 5/ 342 ، والصحاح: 4/ 1410 ، واللسان: 9/ 263 (غرف) .
وقرأ بالفتح ابن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ، ونافع.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 187 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 2/ 350 ، وحجة القراءات: 140 ، والكشف لمكي: 1/ 303.
(5) ورد فِي رواية أخرجها الإمام البخاري فِي صحيحه: 5/ 5 ، كتاب المغازي ، باب «عدة أصحاب بدر» عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال: «كنا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا النهر ولم يجاوز معه إلّا مؤمن بضعة عشر وثلاثمائة» .
وانظر مسند الإمام أحمد: 4/ 290 عن البراء ، وتفسير الطبري: (5/ 346 - 351) عن البراء ، وقتادة ، والسدي.