فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16935 من 466147

هَلْ عَسَيْتُمْ: هل ظننتم «1» إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا إذ كلّ ما فِي القرآن من (عسى) على التوحيد فهو على وجه الخبر ، وما هو على الجمع فعلى الاستفهام.

248 إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ: إذ كانوا فقدوه فأتاهم به الملائكة «2» .

فِيهِ سَكِينَةٌ: أي: فِي إتيانه بعد الافتقاد كما قال رسولهم.

وقيل «3» : كانت فيه صورة يتيمّن بها فِي الخطوب والحروب.

(1) فِي مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 77 ، وتفسير الطبري: 5/ 300: «هل تعدون» .

قال السمين الحلبي فِي الدر المصون: 2/ 516: «و اعلم أن مدلول «عسى» إنشاء لأنها للترجي أو للإشفاق ، فعلى هذا: فكيف دخلت عليها «هل» التي تقتضي الاستفهام؟

فالجواب أن الكلام محمول على المعنى».

وقال الزمخشري فِي الكشاف: 1/ 378: «و المعنى: هل قاربتم أن لا تقاتلوا ، يعني: هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون ، أراد أن يقول: عسيتم أن لا تقاتلوا ، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال ، فأدخل «هل» مستفهما عما هو متوقع عنده ومظنون ، وأراد بالاستفهام التقرير ، وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب فِي توقعه كقوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [سورة الإنسان: آية: 1] معناه التقرير».

وأورد السمين الحلبي قول الزمخشري الذي تقدم ثم قال: «و هذا من أحسن الكلام ، وأحسن من قول من زعم أنها خبر لا إنشاء ، مستدلا بدخول الاستفهام عليها» .

(2) هذا معنى قوله تعالى: تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ... الآية ، وانظر هذه القصة فِي تفسير الطبري:

(3) ينظر الأقوال فِي المراد ب «السكينة» فِي هذه الآية فِي تفسير الطبري: (5/ 326 - 329) ، وتفسير الماوردي: 1/ 263 ، وتفسير البغوي: 1/ 229 ، وزاد المسير: 1/ 294 ، وتفسير ابن كثير: 1/ 445.

وعقّب الطبري - رحمه اللّه - على هذه الأقوال بقوله: «و أولى هذه الأقوال بالحق فِي معنى «السكينة» ما قاله عطاء بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوس من الآيات التي يعرفونها.

وذلك أن «السكينة» فِي كلام العرب «الفعلية» ، من قول القائل: «سكن فلان إلى كذا وكذا» إذا اطمأن إليه وهدأت عنده نفسه».

وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 2/ 361: «و الصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم ، فكانت النفوس تسكن إلى ذلك ، وتأنس به وتقوى ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت