حالا «1» من قَدَرُهُ. وحَقًّا على الحال من قوله بِالْمَعْرُوفِ ، ويجوز تأكيدا لمعنى الجملة ، أي: أخبركم به حقا.
237 أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: هو الزّوج «2» لا غير ، وعفوه إذا
(1) إعراب القرآن للنحاس: 1/ 319 ، ومشكل الإعراب لمكي: 1/ 132 ، وفي البحر:
2/ 234: «و جوّزوا فيه أن يكون منصوبا على الحال ، والعامل فيها ما يتعلق به الجار والمجرور ، وصاحب الحال الضمير المستكن فِي ذلك العامل ، والتقدير: قدر الموسع يستقر عليه فِي حال كونه متاعا ...» .
(2) ورد هذا المعنى فِي أثر أخرجه الطبريّ فِي تفسيره: 5/ 157 عن عمرو بن شعيب ورفعه.
وكذا ابن أبي حاتم فِي تفسيره: (842 ، 843) ، والبيهقي فِي سننه: (7/ 251 ، 252) ، كتاب الصداق باب «من قال الذي بيده عقدة النكاح الزوج» . وأورده السيوطي فِي الدر المنثور: 1/ 699 وزاد نسبته إلى الطبراني عن عمرو بن شعيب مرفوعا ، وقال: «بسند حسن» .
وأخرج الطبري هذا القول أيضا عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وشريح ، وابن سيرين ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب القرظي ، والشعبي ، والضحاك ، والربيع بن أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة فِي المصنف: 4/ 281 ، كتاب النكاح ، باب «في قوله تعالى: أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والضحاك ، وشريح ، وابن المسيب ، والشعبي ، ونافع ، ومحمد بن كعب.
وهو قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه ، كما فِي: أحكام القرآن للجصاص: 1/ 439 ، وتفسير النسفي: 1/ 121.
وقال الكيا الهراس فِي أحكام القرآن: 1/ 305: «و هو أصح قولي الشافعي» .
وقيل فِي الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: الوليّ ، أخرجه الطبري فِي تفسيره: (5/ 146 - 149) عن ابن عباس ، والحسن ، وعلقمة ، وشريح ، والشعبي ، والزهري.
وانظر القولين فِي أحكام القرآن لابن العربي: (1/ 219 ، 220) ، وتفسير القرطبي:
(3/ 206 ، 207) ، وتفسير ابن كثير: (1/ 425 ، 426) .
ورجح الطبري فِي تفسيره: 5/ 158 الأول بقوله: «و أولى القولين فِي ذلك بالصواب قول من قال: المعني بقوله: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، الزوج. وذلك لإجماع الجميع على أن وليّ جارية بكر أو ثيب صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقها إياها ، أو وهبه له أو عفا له عنه إن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل ، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه ...» .