وقيل «1» : النجوم. وقيل «2» : الهجرة ، وقرى الأضياف ، وذبح الولد ، والنار.
125 مَثابَةً: موضعا للثّواب ، أو مرجعا إليه ، وأصله: مثوبة «مفعلة» من ثاب يثوب «3» .
وَأَمْناً: أي للخائف إذا لجأ إليه ، أو من ظهور الجبابرة عليه.
وَاتَّخِذُوا: عطف على معنى مَثابَةً إذ تضمنت: ثوبوا إليه.
126 فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا: بالرزق أو بالبقاء.
128 وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ: هو تسليم النّفس وإخلاص العمل ، أو بما يكون من اللّه ليثبّت به العبد على الإسلام.
وَتُبْ عَلَيْنا: على وجه السّنّة والتعليم ليقتدى بهما فيه ، أو هي
(1) أخرجه الطبري فِي تفسيره: 3/ 14 عن الحسن ، ونقله الماوردي فِي تفسيره: 1/ 154 ، وابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 140 عن الحسن أيضا.
(2) أخرجه الطبري فِي تفسيره: 3/ 14 عن الحسن ، ونقله ابن الجوزي فِي زاد المسير:
1/ 140 ، والرازي فِي تفسيره: 4/ 42 عن الحسن أيضا.
قال الطبريّ - رحمه اللّه -: «و الصواب من القول فِي ذلك عندنا أن يقال: إن اللّه عز وجل أخبر عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه ، وأمره أن يعمل بهن فأتمهن ، كما أخبر اللّه جل ثناؤه عنه أنه فعل ، وجائز أن تكون بعضه. لأن لإبراهيم صلوات اللّه عليه قد كان امتحن فيما بلغنا بكل ذلك ، فعمل به ، وقام فيه بطاعة اللّه وأمره الواجب عليه فيه.
وإذا كان ذلك كذلك فغير جائز لأحد أن يقول: عنى اللّه بالكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم شيئا من ذلك بعينه دون شيء ، ولا عنى به كل ذلك ، إلا بحجة يجب التسليم: من خبر عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو إجماع من الحجة. ولم يصح فِي شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد ، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لما نقلته ...».
(3) نصّ عليه الطبريّ فِي تفسيره: 3/ 25 ، وأورد نحوه الزجاج فِي معانيه: 1/ 206 ، وقال:
«و الأصل فِي «مثابة» مثوبة ، ولكن حركة الواو نقلت إلى التاء ، وتبعت الواو الحركة فانقلبت ألفا ، وهذا إعلال إتباع ، تبع «مثابة» باب «ثاب» ، وأصل ثاب ثوب ، ولكن الواو قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، لا اختلاف بين النّحويين فِي ذلك».
وانظر تفسير القرطبي: 2/ 110 ، والدر المصون: 2/ 104.