ينصب فَيَكُونُ فِي سورتي «النحل» «1» و «يس» «2» لا على جواب الأمر بالفاء ولكن بالعطف على قوله: أَنْ نَقُولَ ، وأَنْ يَقُولَ.
118 أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ: إنّما لم يؤتوا ما سألوا لأنّ صلاحهم فيها «3» ، أو فسادهم ، أو هلاكهم إذا عصوا بعدها ، أو إصرارهم «4» على التكذيب معها ، كما فعلته ثمود لا يعلمه إلا اللّه.
124 وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ: الابتلاء مجازه تكليف ما يشق ليثاب عليه ، ولما كان فِي الحاضر الأوامر فِي مثله على الاختبار خاطبنا اللّه بما نتفاهم ، بل من العدل أن يعاملنا اللّه فِي أوامره معاملة المبتلى الممتحن لا العالم الخبير ليقع جزاؤه على عملنا لا على علمه بنا.
بِكَلِماتٍ: هي السّنن العشر «5» ، وقيل «6» : مناسك الحج.
(1) آية: 40 ، من قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
ينظر هذه القراءة للكسائي فِي السبعة لابن مجاهد: 373 ، والتيسير للداني: 137.
(2) آية: 83 ، من قوله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
ينظر هذه القراءة للكسائي فِي السبعة لابن مجاهد: 544 ، والتيسير للداني: 137.
(3) فِي «ج» : صلاحهم فِي ذلك ولأن فيها فسادهم.
(4) فِي «ج» : لإصرارهم.
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 63 ، وأخرج الطبريّ فِي تفسيره: 3/ 9 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وقتادة ، والحاكم فِي المستدرك: 2/ 266 ، كتاب التفسير عن ابن عباس قال: «ابتلاه اللّه بالطهارة خمس فِي الرأس ، وخمس فِي الجسد. فِي الرأس: قصّ الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإبط ، وغسل أثر الغائط والبول بالماء» .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر.
وانظر تفسير الماوردي: 1/ 154 ، وزاد المسير: 1/ 140 ، وتفسير القرطبي: 2/ 98.
(6) أخرجه الطبريّ فِي تفسيره: (3/ 12 ، 13) عن ابن عباس وقتادة. ونقله الماوردي فِي تفسيره: 1/ 154 عن قتادة ، وابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 140 عن قتادة عن ابن عباس.