أعرفه عرفانا «1» . ولا يصح هو زيد قائما حالا لأن الحال لا يعمل فيها إلا [9/ أ] فعل/ أو معنى فعل ، وجاز [قولك: هذا زيد قائما بدلالة اسم الإشارة على معنى الفعل ، أي: أشير إلى زيد قائما ، أي فِي حال قيامه] «2» .
فَلِمَ تَقْتُلُونَ [أَنْبِياءَ اللَّهِ] «3» مِنْ قَبْلُ: والمراد: لم قتلتم لأنه كالصفة اللازمة لهم ، كقولك للكاذب: لم تكذب؟ بمعنى: لم كذبت.
97 فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ: ردّ لمعاداتهم جبريل «4» ، أي: لو نزّله غير جبريل لنزّله أيضا على هذا الحد.
102 وَاتَّبَعُوا: يعني اليهود ، ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ: أي: شياطين الإنس «5» من السّحر.
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ: ما سحر وذلك لإنكار اليهود نبوّته ، وأنه ظهر من تحت كرسيّه كتب السّحر «6» .
(1) فِي «ج» : أثبته معروفا.
(2) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(3) عن نسخة «ج» .
(4) هذه الآية نزلت فِي اليهود. وقال الطبري فِي تفسيره: 2/ 377: «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدوّ لهم ، وأن ميكائيل وليّ لهم ...» .
راجع سبب نزول الآية فِي مسند الإمام أحمد: 1/ 74 ، وتفسير الطبري: (2/ 383 - 384) ، وأسباب النزول للواحدي: 64 ، وتفسير البغوي: 1/ 96 ، وتفسير ابن كثير:
(5) قال الفخر الرازي فِي تفسيره: (3/ 220) : «و اختلفوا فِي «الشياطين» ، فقيل: المراد شياطين الجن وهو قول الأكثرين. وقيل: شياطين الإنس وهو قول المتكلمين من المعتزلة.
وقيل: هم شياطين الإنس والجن معا ...». []
(6) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 59 ، وتفسير الطبري: (2/ 405 - 407) ، وأسباب النزول للواحدي: (68 ، 69) ، وتفسير البغوي: (1/ 98 ، 99) ، وتفسير ابن كثير: 1/ 194.
قال الطبري - رحمه اللّه -: «و الصواب من القول فِي تأويل قوله: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ أن ذلك توبيخ من اللّه لأحبار اليهود الذين أدركوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجحدوا نبوته ، وهم يعلمون أنه للّه رسول مرسل وتأنيب منه لهم فِي - رفضهم تنزيله ، وهجرهم العمل به ، وهو فِي أيديهم يعلمونه ويعرفون أنه كتاب اللّه ، واتباعهم واتباع أوائلهم وأسلافهم ما تلته الشياطين فِي عهد سليمان ، وقد بينا وجه جواز إضافة أفعال أسلافهم إليهم فيما مضى ...» .