إِلَيْهِ راجِعُونَ: لا يملك أمرهم فِي الآخرة أحد سواه كما هو الأمر فِي بدء خلقهم «1» ، والرجوع: العود إلى الحال الأولى.
47 فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ: عالمي زمانهم «2» ، أي: آبائهم ، إذ فِي تفضيل الآباء شرف الأبناء.
48 [وَ اتَّقُوا يَوْماً: أي: عقاب يوم فحذف المضاف وانتصب يَوْماً على أنه مفعول] «3» .
[لا تَجْزِي نَفْسٌ أي: لا تجزئ فيه نفس فحذف الجار والمجرور العائد إليه اختصارا لدلالة ما ذكر عليه كقولك: البر بستين ، أي: منه] «4» .
لا تَجْزِي لا تغني حجازية ، و «أجزأت» تميمية «5» .
وقيل «6» : تجزي: تقضي ، وتغني أبلغ من تقضي لأن تغني يكون نقصا وبدفع ومنع.
والعدل: الفدية «7» .
(1) تفسير الماوردي: 1/ 104.
(2) ذكره ابن قتيبة فِي تفسير غريب القرآن: 48 ، وقال: «و هو من العام الذي أريد به الخاص» .
وأورده الطبري فِي تفسيره: 2/ 32 ، والزجاج فِي معاني القرآن: (1/ 127 ، 128) ، والبغوي فِي تفسيره: 1/ 69 ، وابن عطية فِي المحرر والوجيز: 1/ 281.
وعزاه ابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 76 إلى ابن عباس ، وأبي العالية ، ومجاهد ، وابن زيد.
(3) عن نسخة «ج» .
(4) عن نسخة «ج» .
(5) قال الأخفش فِي معاني القرآن: 1/ 261: «فهذه لغة أهل الحجاز لا يهمزون ، وبنو تميم يقولون فِي هذا المعنى: «أجزأت عنه وتجزي عنه ...» .
وانظر تفسير غريب فِي القرآن لابن قتيبة: 48 ، وتفسير المشكل لمكي: 91.
(6) نقله المؤلف فِي وضح البرهان: 1/ 134 عن المفضل الضبي.
وانظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 48 ، وتفسير الطبري: (2/ 27 ، 28) .
(7) قال ابن قتيبة فِي تفسير غريب القرآن: 48: «و إنما قيل للفداء عدل لأنه مثل الشيء ، يقال:
هذا عدل هذا وعديله». وانظر تفسير الطبري: 2/ 35 ، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 128 ، وزاد المسير: 1/ 77.