أي حاجّة لأن آتاه اللّه الملك ، فأعجب بنفسه وملكه «1» فقال: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ أي أعفو عمن استحق القتل فأحييه ، و «أميت» : أقتل من أريد قتله فيموت.
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ أي انقطعت حجته.
259 -أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ أي هل رأيت [أحدا كالذي حاج إبراهيم فِي ربه] ، أو كالذي مر على قرية «2» ؟! على طريق التعجب وَهِيَ خاوِيَةٌ أي خراب.
وعُرُوشِها سقوفها. وأصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها.
ثُمَّ بَعَثَهُ اللّه ، أي أحياه.
لَمْ يَتَسَنَّهْ: لم يتغير بممر السنين عليه. واللفظ مأخوذ من السّنة.
يقال: سانهت النّخلة ، إذا حملت عاما ، وحالت عاما. قال الشاعر:
وليست بسنهاء ولا رجيبة ، ولكن عرايا فِي السنين الجوائح
وكأن «سنة» من المنقوص: وأصلها: «ستهة» . فمن ذهب إلى هذا قرأها - فِي الوصل والوقف - بالهاء: «يتسنّه» .
قال أبو عمرو الشّيباني: «لم يتسنّه» : لم يتغير ، من قوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ، فأبدلوا النون من «يتسنّن» هاء. كما قالوا: تظنّيت وقصّيت أظفاري ، وخرجنا نتلعّى. أي نأخذ اللّعاع. وهو: بقل ناعم.
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ أي دليلا للناس ، وعلما على قدرتنا.
وأضمر «فعلنا ذلك» .
(1) هو النمرود.
(2) الذي مر هو عزيز والقرية بيت المقدس (ذكره السيوطي) .