*أسرته:
نشأ الجويني في أسرة ضيقة، لم يعرف منها إلا والده وأمه، وأحد أعمامه. أما نسله، فقد ذكرت المصادر أنه لم يكن كثير الولد، وأنه أنجب ولدا ذكرا هوالمظفر 1 أبوالقاسم، وابنة تزوجها هبة الله بن سهل البسطامي 2 (533 ه/ 1138 م) .
*والده: أبومحمد الجويني (438 ه/ 1046 م) :
هوعبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد السنبسي، الطائي، الجويني، نسب إلى جوين مسقط رأسه 3. وينسب أيضا إلى القبيلة العربية سنبس، وهي من طي، مما يدل على الأصل العربي لهذا الإمام ولابنه إمام الحرمين.
نشأ أبومحمد الجويني في بلدته جوين، وفيها تلقى علومه الأولى، فقرأ الأدب على والده الأديب يوسف بن عبد الله 4، وأخذ الفقه عن أبي يعقوب الأبيوردي 5 (- 400 ه / 1009 م) ثم غادر جوين وتوجه إلى نيسابور، وفيها لازم أبا الطيب الصعلوكي 6، ودرس عليه الفقه وتبحر فيه. بعد ذلك رحل أبومحمد الجويني إلى بلدة مرو، قاصدا القفال الصغير المروزي 7، حيث كان حاملا لواء طريقة أهل خراسان في المذهب الشافعي، وقائما بأعبائها، فلازمه حتى تخرج به مذهبا وخلافا، وأتقن طريقته في المذهب. ثم عاد إلى نيسابور عام 407 ه8 ولم يغادرها إلى حين وفاته، وفي نيسابور عقد له مجلس الفتوى والتدريس والمناظرة 9.
1)السبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 330.
2)الذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث (521 - 530) ص 340.
3)السمعاني، الأنساب ج 2 ص 129.
4)ابن خلكان، وفيات الأعيان ج 3 ص 47.
5)الأسنوي، طبقات الشافعية ج 1 ص 165.
6)ابن كثير، البداية والنهاية ج 12 ص 55.
7)الأسنوي، طبقات الشافعية ج 1 ص 166.
8)المصدر نفسه ج 1 ص 166.
9)ابن كثير، البداية والنهاية ج 1 ص 55.