فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 706

قال ابن خلاد الباهليُّ: «سمعت يحيى - وهو ابن سعيد القطَّان - لا يقدِّم على يحيى بن سعيد أحدًا من الحجازيين، فقيل له: الزُّهريُّ؟ فقال: الزُّهريُّ خولف عنه، ويحي لم يختلف عنه» [1] .

وقال ابن محرز: «وسمعت يحيى - يعني ابن معين - وقيل له: من كان أثبت أصحاب إبراهيم في إبراهيم، وأحبُّهم إليك؟ قال: منصور، فقيل له: فمن بعده؟ فقال: الأعمش، وذلك أنه لم يختلف على منصور» [2] .

قال ابن مهدي: «إنَّما يستدلُّ على حفظ المحدِّث إذا لم يختلف عليه الحفَّاظ» [3] .

وقال الخطيب عند ذكره لبعض قرائن ترجيح أحد الخبرين: «ومما يوجب ذلك أيضًا، أن يكون سنده عاريًا من الاضِّطراب وسند الآخر مضطربًا، واضطراب السَّند أن يذكر راويه رجالًا فيلبس أسماءهم وأنسابهم ونعوتهم تدليسًا للرواية عنهم ... » [4] .

وقال ابن حجر: «فحديث لم يختلف فيه على راويه - أصلًا - أصحُّ من حديث اختلف فيه في الجملة، وإن كان ذلك الاختلاف في نفسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح» [5] .

ولذا رجح العلماء رواية على أخرى بحجة أن الراوي روى مثل هذا السند في حديث آخر فوهم فيه.

أما إذا اضطرب الثقات على راوٍ فيه كلام، فإن إلزاق السبب به أولى.

قال الدَّارقُطني بعد ذكر خلاف: «والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل» [6] .

(1) تاريخ بغداد (14/ 105) .

(2) رواية ابن محرز (1/ 119) .

(3) الكفاية (ص 475) .

(4) الكفاية (ص 475) .

(5) النكت لابن حجر (2/ 810) .

(6) العلل (7/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت