فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 706

فإذا اختلف راويان فأكثر على شيخ، نظر فيمن كان يكتب عنه، فإذا وجد، كان جانبه أقوى من هذه الحيثية.

قال أحمد عن عبيد الله الأشجعي الكوفي: «كان يكتب في المجلس، فمن ثَمَّ صحَّ حديثه» [1] ، وتعليله هنا كالنصِّ على القرينة، لذا قال ابن معين عنه بأنه أعلم النَّاس بسفيان الثَّوريِّ من أهل الكوفة [2] .

ومن دلائل هذه القرينة قول ابن المبارك: «إذا اختلف النَّاس في حديث شعبة، فكتاب غُنْدَر حكم بينهم» .

وذكر ابن خِراش عن الفلاس قوله: «كان يحيى وعبد الرحمن ومعاذ بن خالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث شعبة، رجعوا إلى كتاب غُنْدَر، فحكم بينهم» .

ولذا أصبح من أقلِّ أصحاب شعبة خطأً كما قال الإمام أحمد [3] .

وقدَّمه أبو زرعة - في حديث - على اثنين، هما أبو داود الطَّيالسي ويحيى بن زكريا، خالفاه في شعبة [4] .

ومما ذكر في أوهامه النادر عنه قول أبي حاتم: «هذه الزِّيادة التي زاد غُنْدَر عن شعبة في الإسناد، ليس بمحفوظ» [5] .

ومن شواهد الاعتماد على الكتاب، الخلافُ على الَّليث بن سعد في حديث، أهو عن سعد بن مالك مرفوعًا أم سعيد بن أبي سعيد مرسلًا؟ قال أبو زرعة: «في كتاب الليث في أصله: سعيد بن أبي سعيد، ولكنْ لُقِّنَ بالعراق: عن سعد» [6] .

(1) تاريخ بغداد (10/ 312) .

(2) تاريخ بغداد (10/ 312) والتهذيب (3/ 20) .

(3) يأتي (ص 363) .

(4) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 25) .

(5) الجرح لابن أَبي حاتم (3/ 507) والعلل أيضًا (1/ 428) .

(6) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت