تطابقوا على تركها، قال شيخنا [أي ابن حجر] : والذي يغلب على الظن في هذا وأمثاله تغليط راوي الزيادة» [1] .
وقد تقدَّم قول ابن عبد الهادي: « ... وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصُّها، ومن حكم في ذلك حكمًا عامًا فقد غلط، بل كل زيادة لها حكم» [2] .
أما العملي فمن ذلك:-
ردُّ جماعةٍ من حفَّاظ الحديث زياداتٍ - في الأسانيد وفي المتون - لرواةٍ ثقاتٍ، ولم يردْ عن هؤلاء الحفَّاظ - عند الاختلاف - احتجاج بحجج المتكلِّمين وغيرهم، بل إذا قبلوها فذلك لمكان من زادها من الحفظ والعدد وغير ذلك من القرائن، فكلُّ حديث أعلُّوه بالإرسال أو الوقف هو ردٌّ لزيادة في السَّند، وهو متواتر في كتبهم.
ومن ذلك ردُّ البخاريِّ زيادةً لشعبة عن سلمة بن كهيل فقال: «وزاد فيه علقمة، وليس فيه» [3] .
وقال أبو داود: «سمعت أحمد وقد ذكرت له ما زاد هشيم - في حديث عبيد ابن عمير عن عمر في المفقود - على يحيى بن سعيد، فقال: يحيى أحفظ من هشيم» [4] .
وقال الآجري: «سمعت أبا داود يقول: حماد بن سلمة وهم فيه، زاد:"وأبوالها"» [5] .
(1) الأجوبة المرضية (1/ 201) .
(2) نصب الراية (1/ 336) .
(3) التاريخ الكبير (3/ 73) .
(4) سؤالات الآجري (ص 345) .
(5) سؤالات الآجري (439) .