فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 706

فدلَّ ذلك جملة على أَنَّ هذا الوجه أصح وأقوى مما اختاره الدَّارقطني، ولعله حكم بذلك في مقابل رواية الضَّحاك لا مطلقًا، حيث إنَّه لم يشر إلى رواية الجماعة، واختيار أبي حاتم أصح من اختياره وأقرب، لأن الوجه الثاني قوي براوييه، واجتماع اثنين على إسقاط: «زيد عن جده» بعيد الاحتمال، لذا صار القول بصحة الوجهين الأخيرين عن يحيى بن أبي كثير أقوى، وأن يحيى دلَّس بإسقاط ما ذكر في الوجه الثالث، وقد تقدَّم في ترجمته (ص 441) أنه ربما فعل ذلك.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث بطرفه الأول إنَّما رواه يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وعامر وأبوه قال عن كلٍ منهما ابن حجر: «مقبول» - التَّقريب (3123 و 4692) .

وحسَّن التِّرمذي حديثهما هذا، وصحَّحه ابن حبَّان، فالسَّند جيد.

وبطرفه الثاني رواه يحيى بن أبي كثير عن زيد عن جده عن أبي راشد عن عبدالرحمن بن شبل - رضي الله عنه -، وربما أسقط زيدًا وجدَّه تدليسًا، وبذكرهما السَّند صحيح، وما عداه من أوجه فمعلَّة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت