وقال أبو حاتم محتجًا بهذه القرينة في حديثٍ: «اتفق ثلاثة أنفس على التَّوصيل» [1] .
وقال ابن معين في حديث: «الناس يحدثون به مرسلًا» [2] .
وقال البيهقي: «وكما رجَّح الشَّافعي إحدى الرِّوايتين على الأُخْرَى بزيادة الحفظ، رجَّح أيضًا بزيادة العدد» [3] .
وقال أيضًا: «والجماعة أولى بالحفظ من الواحد» [4] .
وقال الخطيب: «ويرجَّح بكثرة الرُّواة لأحد الخبرين، لأن الغلط عنهم والسَّهو أبعد، وهو إلى الأقلِّ أَقرب» [5] .
وقال الدَّارقطني في حديث: «واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه ابن أبي كثير يدلُّ على ضبطهم للحديث» [6] .
وسئل الدَّارقطني عن الحديث إذا اختلف فيه الثِّقات، فقال: «ينظر ما اجتمع عليه ثقتان فيحكم بصحته، أو ما جاء بلفظة زائدة، فتقبل تلك الزِّيادة من متقن، ويحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على من دونه» [7] .
وقال الذهبي: «وإن كان الحديث قد رواه الثَّبت بإسناد، أو وقفه أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثِّقات، فالواحد قد يغلط ... » [8] .
وقال الصَّنعاني: «الملاحظ القرائن. والكثرة أحد القرائن» [9] .
(1) العلل لابن أَبي حاتم (2/ 391) .
(2) رواية الدوري (2973) .
(3) القراءة خلف الإمام للبيهقي (316) .
(4) الشعب (4/ 7) .
(5) الكفاية (ص 476) .
(6) السنن (3/ 44) .
(7) النكت لابن حجر (2/ 689) ، والنص ورد في سؤالات السلمي (435) بنحوه.
(8) الموقظة (ص 52) .
(9) توضيح الأفكار (1/ 344) .