فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 706

وقال ابن المديني: «نظرت في الأصول من الحديث، فإذا هي عند ستَّة ممن مضى:-

فلأهل المدينة: ابن شهاب، ولأهل مكة: عمرو بن دينار، ولأهل البصرة: قَتادة ويحيى بن أبي كثير، ولأهل الكوفة: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله وسليمان بن مهران ... » [1] .

وقال أيضًا: «كان هؤلاء الستة ممن اعتمد عليهم الناس في الحديث ... » [2] .

وقال أبو أحمد الحاكم عنهم: «هؤلاء السِّتَّة الذين يدور عليهم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التابعين» [3] .

فبجمع الأحاديث المعلَّة لهؤلاء الأئمة، يمكن للمرء أن يحيط بأكثر الأحاديث المعلَّة التي ذكرها العلماء في كتبهم، وتناثرت فيها.

ولما كان كتاب العلل للإمام أبي الحسن الدَّارقطني - رحمه الله - من أجلِّ الكتب الجامعة للأحاديث المعلَّة وأوسعها، فإنَّ جمع مرويات أولئك الأئمة من خلال هذا الكتاب ودراستها، يأتي على أكبر قدر من الأحاديث المعلَّة.

ولمَّا كانت مرويات الزُّهري والأعمش وأبي إسحاق - رحمهم الله - قد تمَّ العملُ عليها - من خلال ذلك الكتاب - في رسائلَ جامعيةٍ، فإنَّ إكمالَ هذا الأمر من خلال ما بقي من الرُّواة السَّابقين، يسدُّ شيئًا من الحاجة إلى خدمة علم العلل.

وفي هذا البحث، قمت بجمع مرويات إمامين - فقط - هما قَتادة بن دِعَامَةَ البصري، ويحيى بن أبي كثيرٍ اليَمَامي، وتخريجها ودراستها والحكم عليها.

وقد بلغ عدد المواضع التي وقفت عليها من هذه المرويات (120) موضعًا.

(1) العلل لابن المديني (ص 36) والجامع للخطيب (1967) وتاريخ دمشق (59/ 401) .

(2) المعرفة ليعقوب (1/ 621) .

(3) تاريخ دمشق (59/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت