فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 706

الثَّوري حدَّث يومًا عن حماد بن أبى سليمان عن عمرو بن عطيَّة عن سلمان الفارسي قال: البصاق ليس بطاهر. فقلت: يا أبا عبد الله هذا خطأ! فقال لي: كيف! عمَّن هذا؟ قلت: حمَّاد عن ربعي عن سلمان. قال: من يحدَّث به عن حماد؟ قلت: حدثنيه شعبة عن حمَّاد عن ربعي، قال: أخطأ شعبة فيه ثم سكت ساعة، ثم قال: وافق شعبة على هذا أحد، قلت، نعم، قال: من؟ قلت: سعيد بن أبى عروبة وهشام الدَّسْتَوائي وحمَّاد بن سلمة، فقال: أخطأ حماد هو حدثني عن عمرو بن عطيَّة عن سلمان، قال عبد الرحمن: فوقع في نفسي، قلت: أربعة يجتمعون على شيء واحد. يقولون عن حماد عن ربعي، فلما كان بعد سنة أخرى سنة إحدى وثمانين ومائة أخرج إليَّ غندر كتاب شعبة فإذا فيه عن حماد عن ربعي، وقد قال حمَّاد مرة: عن عمرو بن عطيَّة، قال عبد الرحمن: فقلت: رحمك الله يا أبا عبد الله. كنت إذا حفظت الشَّيء لا تبالي من خالفك» [1] .

وقال أيوب السَّختياني: «إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره» [2] .

وبما ذُكر ظهرَ علم الجرح والتَّعديل وعلم العلل.

قال أبو زرعة: «نظرت في نحو من ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر، وفي غير مصر، ما أعلم أني رأيت له حديثًا لا أصل له» [3] .

ومن رام - في هذا الزمن - جمعَ عُشْرِ ما ذكر أبو زرعة لما استطاع.

فبرواية الغير تظهر علة الحديث غالبًا كما قال أبو حاتم الرازي في حديث: «وروى أبو معاوية الضَّرير عن هشام بن عروة فأظهر علة هذا الحديث» [4] .

(1) تاريخ بغداد (9/ 168) .

(2) سنن الدارمي (649) ، وهذا النص يصلح قاعدة لكل العلوم.

(3) الجرح والتعديل لابن أَبي حاتم (1/ 335) ، كذا ذكر أبو زرعة، بينما قال أحمد في رواية المروذي (456) : «إيش كان عنده من الحديث» ، ولعله يعني به المرفوع.

(4) المراسيل (ص 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت