فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 706

وأبي زرعة الرَّازيَّين والدَّارقطني»، قال: «وقد تقصر عبارة المعلِّلِ عن إقامة الحجَّة على دعواه، كالصَّيرفيِّ في نقد الدِّينار والدِّرهم» [1] .

قال ابن المديني: «لأنْ أعرف علة حديث هو عندي أحب إليَّ من أن أكتب عشرين حديثًا ليس عندي» [2] .

وقال ابن مهدي: «لأَنْ أعرفَ علةَ حديثٍ واحدٍ أحبُّ إليَّ من أن أستفيد عشرة أحاديث» [3] .

وقال الحاكم: «هو عِلْمٌ برأسه غير الصَّحيح والسَّقيم، والجرح والتَّعديل» .

وقال أيضًا: «معرفة علل الحديث من أجلِّ هذه العلوم» [4] .

ولأهمية هذا العلم كان بعض المحدِّثين يعقدون مجالس خاصة به.

قال ابن عبد الحكم: «ما رأينا مثل الشَّافعي كان أصحاب الحديث ونقَّاده يجيئون إليه فيعرضون عليه فربما أعلَّ نقد النُّقاد منهم ويوقفهم على غوامض من علل الحديث لم يقفوا عليها فيقومون وهم يتعجَّبون منه» [5] .

وقال الخطيب: «أشبه الأشياء بعلم الحديث معرفة الصَّرف ونقد الدِّنانير والدِّراهم، فإنه لا يعرف جودة الدِّينار والدِّراهم بلون ولا مسٍّ ولا طراوة ولا دنس ولا نقش ولا صفة تعود إلى صغر أو كبر ولا إلى ضيق أو سعة، وإنَّما يعرفه النَّاقد عند المعاينة، فيعرف البَهْرَجَ الزَّائِفَ والخالص والمغشوش، وكذلك تمييز الحديث، فإنه علم يخلقه الله تعالى في القلوب بعد طول الممارسة له والاعتناء به» [6] .

(1) نزهة النظر لابن حجر (ص 89) ، وقوله بقصور العبارة أمر نسبي نادر، والنص كرره في النكت (2/ 711) بنحوه.

(2) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 10) .

(3) المعرفة للحاكم (ص 112) والجامع للخطيب (2/ 452) والسير (9/ 206) وشرح العلل (1/ 199) .

(4) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 112 و 119) .

(5) تاريخ دمشق (51/ 335) ، والنص يحتمل أن المراد بالعلة فيه الفقهية ونحوها.

(6) الجامع (2/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت