فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 706

الوجه الثاني:- رواه حماد بن سلمة فخالفه في أمرين. حيث أسقط يونس من السَّند، وأبدل عمر بمحمد، فضعف السَّند بذلك، حيث إنَّ عمر بن سعد قد تُرِكَ حديثه لاتهامه بقتل الحسين بن علي - رضي الله عنه -. وإن قال عنه العجلي: ثقة - التَّهذيب (3/ 227) .

ورواية شعبة يظهر ترجيحها على رواية حماد لقرائن منها:-

1 -أن شعبة من كبار أصحاب قَتادة كما سبق (ص 117) .

2 -أن رواية حماد عن قَتادة مستضعفة كما سبق (ص 126) .

3 -أن لِقَتادة حديثٌ آخر بمثل رواية شعبة، وهو في سنن النَّسائي (3635) مرفوعًا: «الثلث، والثلث كثير» . ولم أقف - بعد البحث - على حديث بمثل رواية حماد السَّابقة.

فهذه قرائن تدلُّ على صحَّة ترجيح الدَّارقطنيِّ في هذا الحديث.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الإمام الدَّارقطني إنَّما رواه قَتادة عن يونس عن محمد عن أبيه كما رواه شعبة عنه وهذا سند صحيح، ورواية حماد وهمٌ منه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت