وقد اختلف على حماد في روايته هذه! هل هي مرسلة أم عن عائشة رضي الله عنها؟ وعلى كلٍّ هي منقطعة، حيث إنَّ قَتادة لم يسمع إلا من أنس - رضي الله عنه - وآخرَين من الصَّحابة كما سبق (ص 102) .
وخالف هشامًا وحمادًا في إسناده همَّام بن يحيى (ص 125) ، رواه عن خِلاس عن علي - رضي الله عنه -.
وروايته هذه مرجوحة كما ذهب إليه الدَّارقطني لقرينتين هما:-
1 -اضطرابه، حيث رواه مرة موصولًا بعلي - رضي الله عنه -، ومرة أرسله.
قال التِّرمذي بعد سياق الخلاف بإسناديه عن همَّام: «حديث عليٍ - رضي الله عنه - فيه اضطراب» .
2 -مخالفته لاثنين من أصحاب قَتادة، ورواية الاثنين أقرب إلى الصِّحة من رواية الواحد غالبًا، إن ثبت الإرسال عن حماد، ولعله اضطرب لضعف في قتادة كما سبق (ص 126) .
3 -أن هشامًا من أثبت أصحاب قتادة كما سبق (ص 115) ، ومخالفته ليست بالأمر اليسير.
وعلى تقدير ثبوت رواية همَّام هذه عن قَتادة، فإنها معلَّة بالانقطاع، حيث إنَّ خِلاسًا وإن كان ثقة فإنَّه لم يسمع من عليٍّ - رضي الله عنه - كما نصَّ عليه القطَّان وأحمد وأبو داود والدَّارقطنيُّ وغيرهم - التَّهذيب (1/ 558 - 559) ، وجامع التَّحصيل (ص 173) .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الإمام الدَّارقطني لا يصحُّ إلا مرسلًا عن قَتادة، وقد قال الدارقطني في الأفراد (2712 - أطرافه) : «غريب من حديث قتادة» . فالسَّند ضعيف، ورواية همَّام مضطَّربة منقطعة. ولمتنه شاهدان:-