فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 706

وقد اختلف على حماد في روايته هذه! هل هي مرسلة أم عن عائشة رضي الله عنها؟ وعلى كلٍّ هي منقطعة، حيث إنَّ قَتادة لم يسمع إلا من أنس - رضي الله عنه - وآخرَين من الصَّحابة كما سبق (ص 102) .

وخالف هشامًا وحمادًا في إسناده همَّام بن يحيى (ص 125) ، رواه عن خِلاس عن علي - رضي الله عنه -.

وروايته هذه مرجوحة كما ذهب إليه الدَّارقطني لقرينتين هما:-

1 -اضطرابه، حيث رواه مرة موصولًا بعلي - رضي الله عنه -، ومرة أرسله.

قال التِّرمذي بعد سياق الخلاف بإسناديه عن همَّام: «حديث عليٍ - رضي الله عنه - فيه اضطراب» .

2 -مخالفته لاثنين من أصحاب قَتادة، ورواية الاثنين أقرب إلى الصِّحة من رواية الواحد غالبًا، إن ثبت الإرسال عن حماد، ولعله اضطرب لضعف في قتادة كما سبق (ص 126) .

3 -أن هشامًا من أثبت أصحاب قتادة كما سبق (ص 115) ، ومخالفته ليست بالأمر اليسير.

وعلى تقدير ثبوت رواية همَّام هذه عن قَتادة، فإنها معلَّة بالانقطاع، حيث إنَّ خِلاسًا وإن كان ثقة فإنَّه لم يسمع من عليٍّ - رضي الله عنه - كما نصَّ عليه القطَّان وأحمد وأبو داود والدَّارقطنيُّ وغيرهم - التَّهذيب (1/ 558 - 559) ، وجامع التَّحصيل (ص 173) .

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الإمام الدَّارقطني لا يصحُّ إلا مرسلًا عن قَتادة، وقد قال الدارقطني في الأفراد (2712 - أطرافه) : «غريب من حديث قتادة» . فالسَّند ضعيف، ورواية همَّام مضطَّربة منقطعة. ولمتنه شاهدان:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت