فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 706

قال ابن حجر عن سالم: «روى عن عمر، ولم يدركه» - التَّهذيب (1/ 674) .

وهذه المخالفة شاذَّة جدًا، حيث إنَّ حماد بن سلمة - وإن كان ثقة - قد تُكلِّم في روايته عن قَتادة.

قال مسلم في كتابه التَّمييز (ص 218) : «وحماد يعدُّ عندهم إذا حدَّث عن غير ثابت كحديثه عن قَتادة وأيوب ويونس وداود بن أبي هند والجُرَيْرِي ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا» .

وقال البَرْديجي: «وأما أحاديث قَتادة الذي يرويها الشُّيوخ مثل حماد بن سلمة ... إن كان لا يعرف عن أحد عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك، كان منكرًا» - شرح العلل (2/ 507 - 508) .

فثبت بهذا صحة قول الدَّارقطني، وأن قَتادة إنَّما رواه عن سالم عن معدان عن عمر - رضي الله عنه -.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الدَّارقطنيُّ إنَّما رواه قَتادة عن سالم عن مِعدان عن عمر - رضي الله عنه -، ومخالفة حماد بن سلمة لأصحاب قَتادة الباقين شاذَّة، حيث إنَّ في روايته عن قَتادة ضعفًا.

وجاء طرفه الأول موقوفًا عن عمر، رواه عنه محمد بن سيرين - أخرجه البلاذري (10/ 412) وابن شبة في أخبار المدينة (3/ 888) ، وهذا منقطع كما قال البيهقي في الكبرى (5/ 349) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت