شمال الهند". (20) ومما لا شك فيه أن اليهود في أورشليم والمسيحيين الأولين كانوا يعرفون أن في باب إيل بقية من اليهود المسبيين."
"إننا لو رجعنا إلى التقرير الذي كتبه لوقا الطبيب في سفر الأعمال عن المجتمعين في يوم الخمسين لوجدناه يذكر أتقياء من كل أمة على وجه الأرض ومن ضمنهم: الماديون والعيلاميون والساكنون بين النهرين (أع 2: 1) ، هؤلاء كانوا في العيد في أورشليم وأتيح لهم أن يشاهدوا المعجزات التي اقترنت بحلول الروح القدس على التلاميذ في يوم الخمسين، فإذا بهم يسمعونهم ينادون ببشارة الإنجيل، بنفس اللغة التي ولدوا فيها ... ولعل أوضح دليل غير هذا، نجده ضمن كتابات المؤرخ يوسيفوس اليهودي، وفيها يذكر شيئًا عن الملك أغريباس؛ فبعد مرور سنوات أربع على محاكمة بولس أمامه، نقرأ عنه هناك، أنه في خطاب تقدم به إلى اليهود، محاولًا تسكين ثائرتهم ضد الرومان، يقول لهم:"وهل تعتقدون إن إخوتكم الساكنين عبر الفرات في"أديبنه"سوف يهبون لمعونتكم؟ هذا مع العلم أنه قد مر على سبي الأسباط العشرة إلى أرض أشور حتى ذلك الحين ما يزيد على سبعة قرون كاملة، ومع ذلك نرى الملك أغريباس يتحدث عن وجودهم كحقيقة واقعة، وكشعب له قوته وكيانه في القرن الأول المسيحي" (21) "
"لقد سُئل أحد أحبار اليهود المنتشرين حول جبال"أديبنة" (والعهدة في صدق الرواية على هنرى هول الذي كان يرأس في وقت ما الإرسالية الإنجليزية إلى النساطرة في بلاد فارس) عن رأيه في النساطرة وكان جوابه: إنهم إخوتنا، أبناء جنسنا، لكننا لا نريد الاعتراف بهم، لانحرافهم عن الحق الموسوي منذ عصور سحيقة في القدم" (22)
ويؤكد د. أحمد سوسة ذلك بقوله:"مما تجدر الإشارة إليه أن إمارة واسعة تدعى إمارة حدياب (Adiabene) وبالعربية"حزة"ازدهرت في القرن الأول بعد الميلاد في نفس منطقة كردستان التي نقل إليها أسباط مملكة إسرائيل المسبيين، وهي من ضمن أراضي أشور القديمة التي تقع شرقي نهر دجلة في منطقة كردستان، وتمتد بين نهر دجلة وأذربيجان ثم توسعت لتشمل بلدة نصيبين غربًا، وكان ملك هذه الإمارة المدعو ايزاط الأول (عِزَّت) إسرائيليًا، كما كانت الملكة الأم المدعوة (هيلانة/ حَلانا) إسرائيلية أيضًا."