"نعلم شيئًا عن أحوال المسبيين الذين نقلهم نبوخذ نصر إلى باب إيل، فأقاموا على ضفاف أنهارها، من نبوات دانيال ونبوات حزقيال ومزامير السبي ... والاكتشافات التي أسفر عنها التنقيب في نيبور تلقي أمامنا ضوءًا قويًا على الحالة الاجتماعية للمسبيين. وهناك ألواح بالخط المسماري محفوظة الآن في المتحف العثماني باسطنبول تعود إلى أيام ارتحشستا الأول وداريوس الثاني (0464 - 405 ق. م) . ويستنتج هلبرخت، في كتابه (البعثة البابلية. مجلد 9. ص 13 وما بعدها) من فحص هذه الألواح أن عددًا كبيرًا من المسبيين اليهود الذين جاء بهم نبوخذ نصر بعد تدمير أورشليم قد استقروا في نيبور وما حولها، وهناك أدلة كثيرة على هذه الحقيقة."
تصريح كورش سنة 538 ق. م بالعودة من السبي
تحققت آمال المسبيين باستيلاء قوريش ملك فارس على بابل والقضاء على المملكة البابلية (15) . ففي السنة الأولى لاستيلائه على بابل أصدر مرسومًا (2 أخ 36: 22 - 23، عزرا 1: 1 - 4) يسمح فيه للمسبيين بالعودة إلى بلادهم، وإعادة بناء بيت الله، ولهذا الغرض أمر بأن تعود إليهم آنية البيت التي كان قد أخذها نبوخذ نصر، كما أمر الإسرائيليين الذين يرغبون في البقاء في باب إيل أن يسهموا في إعادة بناء البيت المقدس". كان على رأس العائدين شيصر- الذي يحتمل أن يكون زربابل- وكذلك رئيس الكهنة يشوع وكان حفيدًا لرئيس الكهنة سرايا الذي قتله نبوخذ نصر. وعاد في رفقتهم عدد قليل من المسبيين يبلغ 42360 من الرجال والنساء والأطفال، وعدد من الخدم من الذكور والإناث، وبخاصة من أسباط يهوذا وبنيامين ولاوي."